عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

370

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

والاستحسان ( 1 ) أن يكون لها إن لم يسلم سيدها وقتها . ذلك إن مات بعد أن جنت . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم [ في العتبية ] ( 2 ) في أم الولد إذا جنت ، ثم ظهر أنها أخت السيد من الرضاعة ، قبل القيام عليه بالجناية ، وقبل أن تعتق عليه ، فعلى السيد إخراج قيمتها ، ولا يتبعها بذلك ؛ لأنه قد لزمه فداها . وإنما تعتق عليه للحرية التي ثبتت لها حرم عليه الوطء ، ولم يكن له في غيره ، فلهذا عتقت عليه ، ولو قال قائل : إنها لا تعتق . لم يقل إنه ترك سنة مضت ، ولا أثرا مجتمعاً عليه . وقال سحنون : ( الجناية عليها ، تبع لها مثل أم الولد ) ( 3 ) النصراني . يريد إذا أسلمت . وقال في كتاب ابنه : تتبع بالأقل . وذكر ابن سحنون لسحنون ، أن أبا زيد روى عن ابن القاسم ، في أم الولد تجني على رجلين ، فيعلم السيد أحدهما ، فيعطيه قيمتها ، إذ هي أقل من جرحه ، ( ثم تجرح ثالثا ) ( 4 ) . وجراحهم سواء ، ثم قام الثاني والثالث : أنه / يرتجع نصف ما أعطى للأول ، وليعط هذين - إن شاء - دية جرحهما كاملا . ( وقال : هذا خطأً وأبو زيد ؛ لا يقوم لهذه المسألة ) ( 5 ) ، وإنما يؤدي قيمتها الآن ، إن كان ذلك أقل من جرح الثاني ، ومن نصف جرح الثالث ، فتكون هذه القيمة بينهما على الثلث للثالث ، والثلثين للثاني ؛ لأن الثالث جني عليه أيضا نصف فارغ ، وهو النصف الذي فدا السيد

--> ( 1 ) في الأصل عوض ( والاستحسان ) والاستحقاق وما أثبتناه من ص وت . ( 2 ) ( في العتبية ) ساقطة من الأصل ويشير بذلك إلى الجزء 16 : 154 . ( 3 ) العبارة في البيان والتحصيل ، جاءت على الشكل التالي ( والجناية عليها دين تتبع به مثل إن الولد ) وهي أوضح وأبين . ( 4 ) في الأصل ( ثم يخرج ثالث ) والصواب ما أثبتناه من ص وت . ( 5 ) العبارة في الأصل ( وقال قد أخطأ أبو زيد لا يقوم بهذه المسألة ) ولعل الصواب ما أثبتناه من ص وت .