عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

356

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كان لسيده . قال مالك : فإن عجز ثمن رقبته وماله عما فداه به ، لم يكن على سيده من ذلك شيء ، ولا على غيره . والوجه الثالث أن المرتهن إن أبى هذين الوجهين ، فله أن يأخذه لنفسه ملكا بزيادة على الجناية ما كانت . قلت : أو كثُرت فيسقط مثلها من دينه ، ويتبع السيد بما بقي من الدين بعد إسقاط ما ذكرنا من الزيادة ، وليس لسيده أن يأبى ذلك ؛ لأنه كان أسلمه بأقل ، فهو مضار بإبائه . قال ابن عبد الحكم : واختلف قول مالك في ماله إن لم يكن مشترطاً في أصل الرهن ، هل يكون بالأرش رهنا مع الرقبة ، ؟ فقال مرة : يكون رهنا . وقال أيضا : لا يكون رهناً . وبهذا أخذ ابن القاسم ، وابن عبد الحكم . محمد : وهذا عندنا إذا كان السيد انتزع ماله قبل ذلك ، وأما إن لم يكن انتزعه قبل ذلك ، قول مالك ، ومن يرضى من أصحابه ، أن ماله ورقبته فيما فداه به . قال : وأما إن لم يفده السيد ، ولا أسلمه ، ولكن قال للمرتهن : افده ؛ ففداه ، فقال ابن القاسم ، وأشهب : فذلك يكون دينا على الراهن . قال أشهب : ولا يكون العبد ، / لم يلزم السيد شيء من ذلك إلا الدين القديم ، وكما لو كان وديعه عنده ، أو بإجازة ففداه بغير أمره ، ثم مات العبد ، لم يلزم السيد من ذلك شيء ، ولو قال : أحدهما أولاً لسيده قد فديته ، فإما أن يلزم ذلك نفسه ، وإلا فأسلمه إلى بذلك . قال : فليس ذلك له ، ولكن يباع العبد ، فيؤخذ من ثمنه ذلك بدءاً ، وما بقي لسيده ، فإن كان مرهوناً ، كان ما فضل للمرتهن من دينه ، وإن لم يف ثمنه بالأرش ، لم يتبع السيد بشيء مما فداه به ، إلا بالدين ؛ لأنه فداه بغير أمره . قال : ولو فداه أحدهما أولا ، فلم يفده السيد حتى جنى على آخر ، فهو رهن بالجنايتين ، فإن كانتا سواء ، فإن شاء سلم نصفه للمجني عليه آخرا ، وإلا فداه بجنايته ، ويكون النصف الآخر مرهونا بالدين والجناية ، والقول فيه حسبما تقدم من القول في العبد الرهن ، يجني .