عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

349

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

الأجل ، ثم أسلمه إلى من له مرجع الرقبة ، ( وما فداه به لا يكون له عليه شيء ) ( 1 ) . وكذلك روى عيسى عنه في العتبية ( 2 ) . قال في كتاب ابن المواز : وخالفه أصبغ ، وقال : ما أراه إلا وقع رجع عن هذا ! ، وليس كمن مرجعه إلى حرية ، بل كمن مرجعه إلى السيد ، وخير من له المرجع أولاً ، والمخدم في هذا ؛ في فدائه ، لا يأخذه من له المرجع إلا بدفع ما فداه به ، كأنه إنما أحيا بالفداء خدمته ، كما أحيا الراهن رهنه فما افتكه به ثابت في رقبته مبدأ ، قبل دين المرتهن ، وقبل صاحب البتل ، والذي مرجعه إلى حرية ، كمعتق إلى أجل ، إن فداه سيده ، لم يتبعه بشيء . قال ابن المواز : وقول ابن القاسم أحب إلى ؛ لأن صاحب المرجع لم تصر له رقبته ( 3 ) بعد ، فلو مات لم يرثه ، ولو قتل ( لم يأخذ قيمته ) ( 4 ) . وإن أخدمته رجلا سنة ، ثم هو لآخر يخدمه سنة ، ثم هو لفلان بتلا ، أو ثم هو حر فجنى عند الأول ، فقال ابن القاسم : يبدأ الأول ، فإن فداه خدمه باقي أجله ، ثم لا شيء له على المخدم الثاني ، [ ولا على من المرجع إليه وإن أسلمه خير المخدم الثاني ] ( 5 ) مثل الأول إن فداه اختدمه بقية خدمة الأول ، وجميع خدمته ، ثم أسلمه إلى صاحب المرجع ، ولا شيء عليه ، وإن أسلمه للثاني ( 6 ) أيضاً ومرجعه إلى حرية ، اختدمه المجروح وحسب ذلك في جرحه ، فإن وفي ، أو بقيت من خدمة الأول بقية ، رجع إليه يخدمها ، ثم خدم الثاني سنة .

--> ( 1 ) العبارة عوضت في ص وت بقوله ( بلا شيء يكون له عليه ) . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 137 . ( 3 ) في الأصل ( لم تصر له رقبة ) بدون اتصال الرقبة بالضمير . ( 4 ) ( لم يأخذ ) مطموسة في الأصل أثبتناها من ص وت . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص وت . ( 6 ) في الأصل ( وإن أسلمه الثاني ) عوض وإن أسلمه للثاني .