عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

328

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن سحنون قلت لسحنون ، فعبد الرجل يجني على عبد بينه وبين آخر ، فإنه يقال لرب العبد ادفع إلى شريكك في المجروح نصف قيمة الجرح ، أو أسلم إليه جميع عبدك ، قال هذا على أصله الذي خرج فيه عن مذهبنا في قوله ، في عبد يجرح رجلين ففداه من أحدهما ، أنه إما أعطى الآخر أرش جرحه ، أو أسلم إليه جميع العبد ، وهذا قولنا ، ولو جرح عبد بينهما عبدا لأحدهما ، فيخير الذي لا حق له في المجروح بين فداء نصيبه من العبد بنصف قيمة الجرح ، أو إسلام نصيبه من العبد ، ولم يختلف في هذا أصحابنا . ومن كتاب ابن المواز ، وإن جرح بينكما عبدا بينكما ، كان الجارح بينكما بحاله ، إلا تختلفا ( 1 ) ، فيقول أحدكما أسلم مصابتي ، ويريد الاخر أن يفتدي ، فعلى الذي فدى ربع قيمة المقتول ، أو ربع دية / الجرح إن كان جرح ، لأنه يقول نصفك ونصفي جرحا نصفك ، ويقال للذي لم يفد أسلم نصيبك كله بربع مصابة صاحبك ، أو بما يقع عليهما من الجناية ، فيكون جميع الجارح للذي فداه ، وإنما دفع فيه ربع قيمة المجروح والمجروح بينهما على حاله . قال ابن سحنون عن أبيه ، وقال أصحابنا أجمع إلا عبد الملك ، يكون على الذي فدى ربع قيمة الجرح ، ويبقى بيده نصفه الذي له من نصف العبد ، وقد أسلم إليه صاحبه مصابته وهو ربع العبد ، فيصير للذي فدى ثلاثة أرباع العبد ، وللذي أسلم ربعه ، وقال عبد الملك ، يكون جميع العبد للذي فدى . ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية ( 2 ) من رواية عيسى عن ابن القاسم ، وإذا جرح عبد بينكما عبدا بينك وبين أجنبي ، قال في العتبية ( 3 ) ، فإنه يقال للذي معه نصف الجارح افد نصفك منهما بنصف الجرح ، أو أسلمه إليهما ، ولك أن تفتك من أحدهما قدر نصيبه ، وتسلم إلى الآخر ، وأما أنت فنصفك فيه قد جرح

--> ( 1 ) في ص وث ( إلا أن تلحفا ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 195 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 195 .