عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

323

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ذكرت ، فإن عفوا بطل عتق المدبر حمله الثلث أو لم يحمله ، إلا أن يشاء الورثة عتقه ، ولا يتبعوه من الدية بشيء ، وأما المكاتب فاختلف فيه ، فقال ابن القاسم ، لا يتبع إلا بالكتابة إن استحيوه ، إلا أن يتراضوا ، وقال عبد الملك ، بل يكون على المكاتب كجناية على أجنبي إما ودى الدية معجلة وإلا عجز . قال محمد ، وأما العتق إلى أجل ، فيحتسب الورثة بخدمته إلى الجل ، ثم يخرج حرا ، ويتبع بما بقي ، ، بخلاف المدبر ، لأنه بموت سيده يعتق ، فأبطل عتقه بما أحدث ، كما لا يرث القاتل لما أحدث من القتل الذي هو سبب الميراث ، وأما المعتق إلى أجل فخدمته قائمة تكون فيها الجناية ، ويتبع بما بقي . / وذهب عبد الملك إلى أنه لا يحسب على الورثة خدمته ، وأما أم الولد ، فإن قتلته خطً فلا شيء عليها ، وتقتل به في العمد فإن استحييت ، لم تتبع بشيء [ كا لعبد ، وكذلك المكاتب ، والمعتق بعضه يستحيي فلا يتبع بشيء ] ( 1 ) ، إلا أن يتراضوا على شيء ، فيكون في نصفه الحر . قال سحنون في العتبية ( 2 ) ، في أم الولد إذا قتلت سيدها خطاً ، عتقت في رأس ماله ، واتبعت بالدية ديناً ، وليس على عاقلها منها شيء ، ولا قتل به في العمد إلا أن يصطلحوا على شيء . قال ابن حبيب قال أصبغ ، فإن عفى عنها في العمد كانت حرة لا تسترق ، بخلاف المدبر . وإن قتلته خطاً ، قال ابن القاسم ، تعتق ولا تتبع هي ولا عاقلتها بشيء ، وأنا أرى أن تتبع بالدية وتكون في مالها ، وهي في الخطأ تشبه عندي المدبر بقتله خطاً ، وفرق ابن القاسم فيه بينهما ، قال لأن المدبر في جنايته على غير السيد تكون عليه ، ولا يؤخذ من السيد ، وجناية أم الولد يؤخذ من السيد الأقل . قال ابن نافع ، إنما للورثة عليها في الخطأ قيمتها التي كانت تكون على السيد في جنايتها على غيره . قال ابن حبيب : وقول أصبغ أحب إلي ،

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 502 .