عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

306

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

على رجلين أو رجلين أو على عبدين لرجلين موضحتين ، فلك أن تفدي من أحدهما ، وتسلم إلى الآخر ، فيكون لك من العبد بقدر ما فديت ، مثل أن تكون قيمة أحدهما مائة دينار ، والآخر مائتين فموضحة هذا خمسة ، وهذا عشرة ، فالعبد بينهما أثلاثا ، فإن أسلمه إليهما كان بينهما أثلاثا ، وإن فداه من صاحب الخمسة ، وأسلم إلى صاحب العشرة صار له ثلثا العبد ( 1 ) ، ولربه ثلثه ، وإن أسلم إلى صاحب الخمسة صار له ثلثه ، ويصير لسيده إذا فداه من الآخر ثلثاه . ومن كتا ابن المواز ، وإذا قتل عبدك قتيلا بعد قتيل خطأ ، وقطع يد رجلين فلكل ولي قتيل منهم ثلث العبد ، ولكل مقطوع يده سدس العبد ، فمن شاء سيده فدى منه ما يصير له منه ، وكذلك لو كان بين كل جنايتين سنة أو أكثر ، فذلك سواء ، وكذلك لو اجتمع على عبد جنايات من جراحات ، وإن كانت قتلا ( 2 ) وغصب امرأة نفسها أو مالاً أو خلسة أو حراسة جبل ، أو تمرا معلقا أفسده ، أو جذه أو سرقه من غير حرز ، فذلك كله في رقبته يخير سيده ، فإما أسلمه في ذلك أو فداه ، أو فدى بعضه من بعضهم بما يقع له منه في الحصاص ، فإن أسلمه تحاصوا فيه بقدر ما لكل واحد ، / وفي أول الكتاب مسائل العبد يجني على الحر فيفدي ثم ينتقض الجرح فيموت الأول . ومن المجموعة ، وقال بعض أصحابنا في العبد يجرح جماعة ، فأسلم إلى أحدهم ، ثم قام الآخرون ، فإنهم يدخلون مع الأول بمقدار عقل جراحهم إلا أن يشاء السيد أن يعطيهم ذلك ، ويكون له من العبد بقدر ما كان يصير لهم منه ، فذلك له ، ولو دخل هؤلاء مع الول في رقبته لم يكن لهم عليه فيما اختدمه قبل قيامهم شيء ، إلا أن يكون كان عالما بهم ، فليرجعوا عليه بقدر نصيبه من الخدمة . قال غيره ، وإذا جنى على رجلين ، فأسلمه السيد إلى أحدهما ، وهو بالآخر عالم ، فهلك بيد الأول ، فالسيد ضامن لجرح الثاني ، لأنه متعد ( 3 ) في إسلامه

--> ( 1 ) في النسخ كلها ( صار له ثلثي العبد ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ كلها ( وإن كانت قتل ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في الأصل ( متعدي ) بإثبات الياء والصواب ما أثبتناه .