عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

302

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فإنه يرد عتقه ، فإن كان له مال وديت منه الجناية ، وإن لم يكن له مال أو عجز ماله عن تمامها ، خير سيده ، فإما فداه ، أو أسلم خدمته ، فإن استوفى من خدمته في حياة السيد خرج حرا ، ولم يضره دين مستحدث ، وإن مات سيده قبل ذلك عتق في الثلث ، ونال عتق الصحة ، وأتبع بما بقي ، وهو كعبد / جنى فأعتقه ربه ، وحلف أنه لم يرد حمل ذلك ، ثم فداه ، فإنه يعتق ، وكذلك لو نكل عن اليمين العتق ، وإن لم يفده وصار ملكا لغيره رق . وإذا جنى عبد فأسلمه سيده أو فداه ، ثم تثبت البينة أنه أعتقه قبل يجني ، فإن كان أسلمه ، فسواء أقر أو جحد فهو حر ، ويستقاد منه ، وإن كان أفتداه ، افترق إقراره وإنكاره ، فإن قال لم أكن علمت ولا ذكرت حتى فديته ، فليس للمجروح غير القود ، وإن طلب ذلك سيد العبد وكان له عذر بين في دفعه ، ويرد إلى السيد ما أخذ منه ، وإن جحد السيد ، فالمجروح بالخيار ، إن شاء قام بما أخذ ، وإن شاء رد ما أخذ ، واستقاد . وفي باب الأمة توهب لرجل وما في بطنها لآخر ، من مسائل هذا الباب . ومن العتبية ( 1 ) قال سحنون ، في رجل شهد لعبد أن مولاه أعتقه ، ثم إن العبد ضرب الشاهد ففقأ عينه ، قال لا شيء للمجني عليه في العبد ، والعبد لسيده ، وفي باب جناية أم الولد ، وباب جناية المدبر ذكر عتق السيد إياهما بعد الجناية . في العبد يجني ، فيفديه سيده ، ثم يجني ، ثم ينتقض جرح الأول ، أو لا يفديه حتى جنى فأسلمه ، أو جنى على رجلين ، أو على عبد لرجلين أو عبدين من كتاب ابن المواز ، وهي في كتاب ابن سحنون والمجموعة ، / وإذا جرح عبدك رجلا ، ففديته بأقل من دية النفس ، ثم جرح آخر ، فلم تسلمه حتى انتقض

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 180 .