عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

283

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإنما ترجع اليمين على المدعى عليه إذا شهد شاهد على القتل ، أو على قول القتيل ، فنكل الولاة عن القسامة ، فها هنا ترجع الأيمان على المدعى عليه ، لأن القتل لم يثبت ، فأما إذا ثبت الضرب ببينة أو بقول القتيل فعاش ثم مات فنكل / الأولياء عن القسامة فلا ترجع ها هنا الأيمان على المدعى عليه ، لأنه لا يقال له احلف أنه ما مات من ضربك ، وفي الأول إنما يقال له احلف إنك لم تقتله . قال ابن حبيب قال ابن الماجشون ، وإن قتل عبد ذمي عبد فلان الحر عمدا ، فليسجن حتى يستبرأ أمره ثم يحلف يمينا واحدة ، ويبرأ ، لأن العبد مدع ( 1 ) لغيره . ولو قال صبي قتلني فلان لسجن حتى يستبرأ أمره ، ثم يحلف هذا خمسين يمينا أنه بريء من دمه ، ولا يقسم على قول الصبي . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك ، ومن أقام شاهدا أن حرا أو عبدا قتل عبده ، حلف يمينا واحدة واستحق قيمته ، ولا يستحق دمه إلا بشاهدين ، وليس فيه قسامة في عمد ولا خطأ . قال مالك ، وإذا شج عبد عبداً فتنامى إلى أعظم منه ، فإن شاء سيده أخذ ذلك كله ، وإن طلب القود فإنما يستقيد بمثل الجرح الأول بغير تنام ، كالحر ، فإن تنامى إلى مثل ذلك أو أكثر فلا شيء له ولا عليه ، وإن قصر عنه بعقل ما بينهما في رقبته ، إن شاء سيده أسلمه كله بذلك أو فداه بدية الزيادة ، وهذا في تنامي الجرح إلى أكثر منه ، مثل أن يجرح ملطاء ( 2 ) فتصير موضحة ( 3 ) أو منقلة ، أو شجة موضحة ، فيترامى إلى منقلة أو مأمومة ( 4 ) ، فيقتص من الجرح الأول ، وينظر

--> ( 1 ) في النسخ كلها ( تدعي ) بإثبات الياء والصواب حذفها . ( 2 ) الملطاء ويقال لها الملطى بالقصر والملطاة بالتاء : الشجة التي يبقى بينهما وبين انكشاف العظم ساتر رقيق . ( 3 ) الموضحة : الشجة التي تكشف العظم . ( 4 ) المأمومة هي التي تصل إلى أم الدماغ وهي أشد الشجاج .