عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
280
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وبصره ، ثم مات من فوره ، فلأوليائه على عاقلة القاتل دية السمع والبصر والمنقلة ، قال أصبغ هذه أصوب من التي قبلها . قال أشهب في كتاب ابن سحنون ، وإذا أسلمت عبدك إلى الحر في جرحه إياه ثم ترامى جرحه إلى أكثر منه أو إلى النفس ، فأما ما دون النفس ، فلا شيء عليك لا في العمد ولا في الخطأ ، لا قود بين العبد والحر في الجرح ، ولا لك أن ترجع فيه ، وتؤدي جميع الجرح وما ترامي إليه ، ولو جرح آخر بعد إسلامك ، فالذي أسلمته إليه مخير بين فدائه أو إسلامه ، وكذلك لو ترامت جراحه الأولى إلى النفس إذا كانت خطأ ، وإن كان عمدا ، فلولاته أن يقسموا ويقتلوه ، فإن لم يقسموا أو أقسموا ثم استحيوه عاد الأمر على ما ذكرنا في الخطأ . ومن العتبية ( 1 ) ، روى يحيى عن ابن القاسم ، في مدبر جرح عبدا ، ثم نزي ( 2 ) في جرحه فمات بعد أن عتق المدبر ، أن سيد العبد يحلف يمينا واحدة لمات منه ، ويرجع بقيمته على المدبر في ذمته ، لأنه لا قسامة في العبد ، ولو لم يعتق المدبر في الثلث ، لأسلم سيده خدمته أو فداها . . . في العبد أو من فيه بقية رق يجرح عمدا ثم يموت مكانه أو بعد أن عاش أياما ، أو يتنامى الجرح إلى أكثر منه ، أو جرحه رجلان ثم مات ، وكيف إن أقام بالجرح أو بالقتل شاهدا أو شاهدين / قال ابن سحنون عن أبيه عن أبي زيد الأنصاري عن المغيرة ، وذكر مثله عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 3 ) ، في عبد شج عبدا موضحه أو منقلة ، وثبت الجرح بشاهدين ، قال في رواية عيسى ، إن مات من فوره فله قيمته بلا يمين ، قالا ،
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 6 : 149 . ( 2 ) يقال نزي الرجل ينزي : نزف وسال دمه ويقال أصابه جرح فنزي منه بالبناء للمفعول . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 115 .