عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
263
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
في الحربي يعتق عبده ، أو يسلم أحدهما ثم يقدم أحدهما أو يسبى من كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، وإذا أعتق الحربي عبده ، فهو بذلك حر حتى لو خرج العبد إلينا وجاء بعده مولاه فأسلم ، أن له ولاءه إذا ثبت عتقه إياه ببينة من أسارى مسلمين ، أو بأهل حصن يسلمون ( 1 ) ، وقال أشهب ، ليس عتقه بعتق [ ولاء ، ولا ولاء له فيه بعتقه إياه بدار الحرب والسيد ليس بمسلم ] ( 2 ) ، وإنما أعتق هذا العبد خروجه إلينا ، ولو مات عندنا ما بعثنا بما ترك إلى مولاه الذي أعتقه . قال محمد ، صواب ، لأن عتق النصراني باطل إلا أن يسلم أحدهما ، فلما خرج إلينا فعتق لخروجه وحده . قال مالك ، في الحربي يدخل إلينا بأمان فيموت ، فليبعث بماله إلى ورثته . قال محمد ، واختلف أيضا ابن القاسم وأشهب ، فيمن أسلم من عبيد الحربيين / بأيديهم ، فقال ابن القاسم ، لا حرية له بذلك إلا أن يخرج قبل سيده فيكون حرا بخروجه ، ثم إن جاء سيده وأسلم فلا ملك له عليه ولا ولاء ، ولو جاء سيده قبله كافرا أو مسلما كان له رق ، وكذلك لو قدم معه ، ويؤمر ببيعه من مسلم إن لم يسلم ، وذلك أنه إذا خرج قبل سيده فقد غنم نفسه ، كما لو غنمه غيره ، قال ، ولو أسلم سيده قبل خروج العبد الذي أسلم ، لبقي ملكه عليه ، وإن خرج العبد قبله ، وجعله أشهب بإسلامه حرا وإن لم يخرج إلينا . قال ابن القاسم ، لو كان ذلك ما كان ولاء بلال لأبي بكر رضي الله عنه ، وقد أعتقه إسلامه ؟ قال محمد ، فاضطرب أشهب إلى أن قال لم يكن ولاؤه لأبي بكر ، قال أشهب ، ولو أسلم سيده بعده بساعة ما كان له ولاؤه حتى يسلم معه
--> ( 1 ) في ب ( أو بأهل حصن مسلم ) وفي ت وص ( أو بأهل حضر يسلمون ) وقد أثبتنا ما في الأصل . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وص .