عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

260

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ولو أسلم نصراني ثم عتق نصرانيا ، فجرائره على بيت المال ليس على سيده ولا على قومه من ذلك شيء ، كان معتقة عربا أو مولى ، إذا كان مسلما حين أعتق لأن ميراث المعتق لبيت المال ، وتسقط عنه الجزية لحرمة مولاه ، ولا يرثه أيضا أهل الجزية لخروجه عنهم ، وديته إن قتل لبيت المال . في ولاء النصراني ينقض العهد ، ثم يسبى مرة ثانية ولمن ولاء من أعتق أو ولد له قبل ذلك أو بعده ؟ من كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، في نصراني أعتقه مسلم ثم هرب إلى بلد الحرب وحارب فسبي ، فإنه يرق ، فإن عتق فولاؤه للثاني ، وولاء ما يولد له أو يعتق من ذي قبل ، وولاء ما / تقدم له من ولد أو عتق فلمعتقه الأول . وقال أشهب ، لا تبطل حريته الأولى ، وهو حر كما كان ، وولاؤه للأول ، ( وولاء كل من جر من ولد أو عتق ) ( 1 ) ، قال محمد ، وقول ابن القاسم أحب إلى ، وقيل لابن القاسم لم ذلك وقد قلت في التي قدمت بأمان فأسلمت فصار ولاؤها للمسلمين ، ثم يسبى أبوها فيعتق ، أنه يجر ولاءها ؟ قال ، لأن هذه ( لم يملك ولاءها أحد منذ عتق ) ( 2 ) . رجع محمد ، فاختار قول أشهب ، قال وقد ثبت ولاؤه للمسلم الذي أعتقه أولا ، فلا ينتقل عنه كالنسب . وأما لو أعتق نصراني نصرانيا ، ثم هرب المعتوق محاربا ، فهذا يرق لمن أسره ، ويكون ولاؤه من يعتقه الآن ، ولو أسلم سيده قبل الظفر بهذا العبد المحارب ، ثم غنم ( 3 ) لرد إلى حريته ويصير ( 4 ) للأول ولاؤه .

--> ( 1 ) العبارة في ب ( وولاء كل واحد من ولده إذا عتق ) . ( 2 ) كذا في ب والعبارة في النسخ الأخرى جاءت على الشكل التالي ( لم يملك ولاءها أحد بمنة عتق ) . ( 3 ) كذا في ب وكتبت في الأصل ( ثم عتق ) . ( 4 ) في ب ( وبقي للأول ولاؤه ) .