عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

247

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال محمد ، ولم يعجبنا قول أصبغ ولا قول أشهب ، ولا غيره في ذلك كله ، وهو خلاف قول مالك وابن القاسم ، أن من لا ينتزع ماله فولاء ما أعتق بإذن السيد راجع إليه إن عتق ، وما روي غير هذا فغلط عليه وهو لأشهب ، والمدبر وأم الولد لا ينتزع مالهما في مرضه ، فإن انتزعه ثم مات فذلك رد ، وإن عاش بقي له , وكذلك عتقهما بإذنه موقوف ، فإن مات كان ممن ليس له انتزاع مالهما ، فالولاء لهما وإن صح ، علمنا أنه ممن له أن ينتزع مالهما فصار له الولاء ثم لا يرجع إليهما وإن عتقا . وكذلك المكاتب الذي لم يختلف فيه ، يعتق بإذنه ثم يعجز ثم يعتق بكتابة أخرى أو غيرها ، ولا يرجع إليه الولاء . قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية ( 1 ) من رواية عيسى ، في عبد بين رجلين أعتق عبدا له بإذن أحدهما ، ولم يعلم الآخر حتى أعتقاه ، أن ولاء ذلك العبد له دون سيديه ما بقي أحد من عصبته الأحرار ، لأنه لم يكن لأحدهما أخذ شيء من ماله دون صاحبه . قال ابن القاسم في العتبية ( 2 ) ، وإن أعتق المعتق نصفه عبدا بإذن من له فيه الرق ، فولاء ما أعتق / بينه وبين معتق النصف ، نصفين ، فإذا أعتق العبد الذي نصفه حر يوما رجع إليه ولاء ما كان أعتق ، وإن أعتق بغير إذنه كان له رد عتقه . وقال في سماع يحيى بن يحيى ، أن ولاء ما أعتق هذا العبد الذي نصفه حر بإذن للذي له فيه الرق للذي تمسك بالرق خالصا ، وهو أحق بميراث مواليه من الشريك المعتق . وروى عنه عيسى في عبد قال لعبده يوم أعتق فأنت حر بعتق ، والعبد في ملكه ، أو قال اخدمني عشر سنين وأنت حر ، فعتق ، أن هذا العتق يلزمه وولاؤهما

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 508 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 14 : 515 .