عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
236
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
كانت التركة ثمانية عشرة دينارا ، وجب لكل بنت خمسة وسبع وبيدها ستة ، فترد كل واحدة منهما على الأبوين ستة أسباع سهم ، فعلى هذا تقسم التركة ، قلت أو كثرت ، وإن كانت البنتان عديمتين ، والطارئة ملية ، وهم متقارون بالطارئة ، فقد قيل يرجع عليها الأبوان - يريد على ما ذكرنا من كتاب أيوب - قال أحمد ، وقيل لا يرجع عليها لأنها أخذت حقها ، وبهذا نقول ، لأنا نقول في الوارث يطرأ على وارثين ، وأحدهما عديم ، أنه إنما يأخذ من الملئ ما فضل من حقه ، والقول الأول لأشهب ، وقاله ابن القاسم في غريم يطرأ على غرماء وأحدهما عديم ، وأما إن طرأ غريم على ورثة ، فهذا يأخذ جميع ما بيد الملئ إلى مبلغ حقه ، وهذا في كتاب التفليس مشروح ، وفي كتاب التفليس من هذا المعنى / مسألة لابن المواز ، إذا ترك ابنا وزوجة فاقتسما ثم طرأت زوجة أخرى فقالت عندي حقي ، ومن كتاب ابن ميسر قال ، ولو أن أحد الإبنتين منكرة للطارئة لم يرجع عليهما الأبوان بشيء ، ويرجعان على المقرة بسهمين ، فيصير لهما ستة عشر سهما . قيل فهل ترجع المنكرة على الطارئة بشيء ؟ قال إن أقرت أنها قبضت من التركة شيئا أخذته منها فقسمته على المواريث ، وما فضل رد إليها ، لأنها مدعية النسب ولم يشهد لها من تجوز شهادته ، ويأخذ أيضا فضل ما بيد من أقر لها ، كما لو ترك ولدين وترك مائتي دينار ، فأقر أحدهما بأخ لأنه طارىء ، فقال الطارئ حقي في يدي فعلمنا أن ذلك مائة دينار ، فأخذناها منه فأضفناها إلى المائتين ، فقسمنا الجميع بين الطارئة النسب ، فأصاب المقر خمسين ومائة ، يرد منها خمسين على الذي أقر به . وفي كتاب التفليس من هذا المعنى مسألة تم كتاب الإستلحاق