عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

231

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

واحد من الأولين ستة ، فالمقر منهما بثالث قد أقر في يده بسهمين لأخيه فيدفعهما إليه ، والمقر بالأخوين مقر أنه ليس له إلا ثلاثة ، ويسلم إليهما ثلاثة ، ثم ينظر ، فإن كان أقر لهما قبل تصديق أخيه ( 1 ) ، قسما الثلاثة بينهما نصفين ، وإن كان إقراره بعد / إقرار أخيه ، فقد زعم أن لأخيه الذي اجتمعا على الإقرار به ثلاثة أسهم ، أخذ منهما سهمين من الآخر ، وزعم أن لأخيه الذي أقر به هو وحده ثلاثة ، لم يأخذ منها شيئا ، فيضربان في الثلاثة أسهم التي سلمها هذا إليها بأربعة أسهم ، للمجتمع عليه رُبُعُها ، وللآخر ثلاثة أرباعها ، فهكذا يكون إذا كان المقران غير عدلين ، ولو كان كل واحد من المقر بهما مقرا بصاحبه ، فإنا ننظر إلى ما يصير لكل واحد منهما على إقرار الجميع ، فمن كان بيده فضل رده على صاحبه ، وليس في هذه المسألة ما يترادان . فيمن أقر بوارث معه ثم أقر بآخر بعد أن دفع إلى الأول مورثه أو قبل من كتاب ابن ميسر ، وإذا أقر الوارث بوارث ثم بآخر ، فإن كان دفع إلى الأول ما أقر له به ضمن للثاني ما يصيبه على إقراره به ، وإن لم يكن دفع إليه شيئا ( 2 ) لم يضمن ، ويدفع إليه فضل ما في يديه بعد الأول ، إلا أن يكون دفع إلى الأول بقضاء قاض ، وهو لا يعلم موضع الثاني ، فيكون كأنه لم يدفع إليه ، وأما إن علم به فأخفاه ( 3 ) ، فهو متعد على الثاني ، ثم رجع أحمد ، فقال ، يضمن للثاني بدفعه للأول ، علم بالثاني أو لم يعلم ، والقول الأول قول أشهب ، ومن هلك عن ابن واحد فأقر الابن بابن آخر ، فدفع إليه أو لم يدفع ، ثم أقر بثان فإنه يدفع إلى الأول / نصف ما في يديه ، ويدفع إلى الثاني ثلث ما في يديه ، فإن كان دفع إلى الأول بحكم بعد إقراره بالثاني ، فلا شيء عليه إلا ثلث ما في يديه ،

--> ( 1 ) في الأصل ( قبل تصدق أخيه ) والصواب ما أثبتناه من النسخ الأخرى . ( 2 ) في الأصل ( وإن لم يكن دفع إليه شيء ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) كذا في ب وهو الصواب والعبارة في النسخ الأخرى ( وأما إن علم به فأكناه ) .