عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

21

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

والإيجاب أن يقول أبيعه منك على أنه حر ، لا يقول على أن يعتقه ، وهذا المعنى له باب في أبواب العتق مفرد مستوعب . في تدبير المولى عليه وذات الزوج / والنصراني يدبر عبده المسلم أو يسلم وهو مدبر ، وفي العبد ، ومن فيه بقية رق ، يدبر أمته بإذن السيد أو بغير إذن ، وهل يطؤها أحدهما . . . من العتبية ( 1 ) قال أصبغ عن ابن القاسم في المولى عليه يدبر عبده لا يلزمه ذلك ولا بعد رشده اتسع ماله أو لم يتسع ، وهو كما قال مالك في عتقه . ومن سماع ابن القاسم ، وعن ذات الزوج تدبر ثلث جاريتها ، قال يلزمها وأراه يريد التدبير كله ، قال ابن القاسم ، تدبر عليها كلها ، وقد قال مالك إذا دبرت أمتها وليس لها غيرها فذلك جائز ، ولا قول للزوج لأنه لا يخرج من يدها شيء بخلاف عتقها ، وهذا كالوصية في هذا المعنى . وقال سحنون ، لا يجوز ذلك إلا بإذن زوجها ، وقاله مطرف وابن الماجشون أنه لا يجوز ، وكذلك في كتاب سحنون عن عبد الملك وسحنون . قال ابن حبيب ، قال ابن القاسم في المدبر والموصى بعتقه بعتق عبده بعد موت السيد قبل أن يقوم في الثلث ، فإن كان للسيد مال مأمون فهو ومن أعتق حران يرثان ويورثان ، وإن لم يكن له مال مأمون فلا عتق لهما حتى يقوما في الثلث ، فإن خرجا عتق من أعتقا ولهما الولاء . ومن العتبية ( 2 ) قال أصبغ عن ابن القاسم ، في مكاتب دبر عبده فعلم السيد فلم ينكر ذلك حتى عجز ، قال لا تدبير له إلا أن يكون أمره بتدبيره ، وليس سكوته / بشيء وإن علم . وروى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن أذن لعبده في تدبير أمة للعبد ، يفعل فلا يمسها السيد ولا العبد ، وهي معتقة إلى أجل وهي من رأس المال لا يلحقها دين وولاؤها

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 195 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 14 : 200 .