عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

196

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

يقبل قوله فيها رائعة كانت أو غير رائعة ، ولو أعتقها المبتاع وولدها قبل الاستلحاق فولاء الولد لمعتقه ويلحق بأبيه ويوارثه ويرد حصته من الثمن ، فإذا انقطعت قرابة أبيه ورثه معتقه بالولاء ، وأما الأمة فلا ترد إليه بعد العتق إلا أن تقوم بينة أنه أقر بمسيسها قبل أن يبيعها . ومن العتبية ( 1 ) قال سحنون فيمن باع أمة وابنها وقد ولدته عنده فأقام بيد المشتري ثم ادعاه البائع أنه ابنه ، قال : إن كان إذ ولده عنده لم يكن له نسب معروف فليلحق به ويفسخ البيع وتكون به أم ولد ، قال : ولو أقام في يديه حتى ولد له ولد في يد المشتري / ثم جني عليه جناية خطأ ، فمات ، فادعاه البائع فالقول قوله إن كان له ولد لأنه يلحق بالنسب ولا يتهم أن يكون إنما اغتزى جر المال إلى نفسه ( 2 ) ، كمل لو لاعن امرأته فنفى ولدها ثم ولد للولد ولد ، ثم قتل ابن الملاعنة خطأ ، ثم استلحقه الأب أنه يلحق به [ ويثبت له الميراث ولا يتهم ، وإنما يتهم لو لم يترك ولدا فتصير التهمة بينة . قال ابن حبيب ، قال مطرف وابن الماجشون ، فيمن باع ( عبده صحه ) ( 3 ) الجواري عند المشتري ويولد له أولاد ثم يستلحقه البائع أنه يلحق به ] ( 4 ) هو ، وكل ولد له يصير جدا لهم ، ويرجع إلى البائع بجميع ما عنده من مال ، ويرد البائع الثمن ، ولا قيمة عليه في ولد العبد ، وكذلك لو مات العبد ثم استلحقه فإنه يلحق به ولد العبد ويأخذ ماله ويغرم الثمن . ولو كان إنما زوجه المشتري أمته أو أمة غيره لم يأخذ البائع الولد وإنما يأخذ العبد وماله ، إلا أن ولده ينسبون إليه هم وأبوهم ، وقاله أصبغ .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 281 . ( 2 ) ( اغتزى ) قصد . والعبارة في البيان والتحصيل جاءت على الشكل التالي : ( واتهم أن يكون رجا المال إلى نفسه ) . ( 3 ) العبارة غير واضحة في الأصل وأثبتناها على الصورة التي هي عليها من ص وب رغم غموض معناها . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ب .