عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

181

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

حلف كانت هي والولد رقيقا له ، ويلحق نسبهم بالأب ، لأن الذي أولدها مقر بها لربها ومدع للشراء ، ولو قال ربها بعتها منك ، وقال الذي هي بيده زوجتنيها ، فربها في هذا مقر أنها أم ولد للواطئ ، وأن ولدها أحرار لاحقون بأبيهم ، فلا سبيل له عليهم ولا عليهم ، وهو يدعي ثمنا فليس له ذلك إلا ببينة ، وتوقف الجارية حتى تموت ، فإن ماتت عن مال أو قتلت فأخذ في قيمتها مال أخذ منه ربها الثمن الذي ادعى ، وما بقي فموقوف ، فإن أقر الذي كانت في يديه بالشراء أخذ بقية المال ، ولا أوقف أبدا ، قال ، ونفقتها في الإيقاف على نفسها ، ولا ينفق عليها مدعي النكاح ، لأني حلت بينه وبينها . قال في العتبية ، أصبغ مثله ، قيل لأصبغ ، فإن مات مدعي التزويج قبلها ، قال فالأمة حرة لإقرار السيد أنها أم ولد للميت ، ولو ماتت الأمة بعد ذلك عن مال لم يكن للسيد في مالها ثمن ولا غيره ، لأنها ماتت وهي حرة ، ويرث / مالها ورثة الذي أقر السيد أنه باعها منه . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن قال لرجل ادفع إلي ثمن جاريتي هذه ، وقد ولدت منه ، فيقول إنما زوجتنيها ولم أشترها ، قال إن كان مثله لا يتزوج الإماء لشرفه وماله لم يصدق ، وكان عليه ثمنها ، وإن كان مثله يتزوج الإماء فالقول قوله - يريد مع يمينه - وقيل للآخر أنت مقر للآخر أنت مقر أنه إنما لك قبله ثمن جحدكه ، وأنها أم ولد ، فليس لك أخذها ، وتبقى بيد مولدها يطؤها ويضع فيها ما يشاء ، وإن لم تلد فليحلف ويفسخ النكاح ، ويأخذها ربها . ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم فيه ، إذا قال بعتها مني ، وقال ربها زوجتكها ، فربها مصدق ، وقاله أصبغ عن ابن القاسم ، يتحالفان ويتفاسخان ، ولا تكون زوجة ولا أم ولد ، ويأخذها سيدها ، لأن المشتري ينفي النكاح فهو كالمطلق ويدع ملكها بلا بينة ، فأما الولد في قول ربها بعتها منك ، أحرار تبع لأبيهم ، لا قيمة عليه فيهم ، وأما في قوله زوجتكها ، يكون الولد له رقا .