عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

155

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ونصف ما نقصها بحساب أم ولد ، فوطئها الثاني ( 1 ) فأحبلها ، فإنها تعتق مكانها حين حملت ، ولا يتبع الثاني في الولد بشيء ( 2 ) ، وإن كان مليا والحكم على الأول كما هو ، وقد قيل إن لم ينظر في أمر الثاني حتى وضعت ، كان على الثاني نصف قيمة الولد ، وإن كان عديما ، محمد ، وهذا غلط ، والصواب ما قال ابن القاسم ، لا يتبع الثاني في الولد بشيء بكل حال ، وقيل إن لم يفرغ من الحكم في الأول ( 3 ) في عدمه حتى أحبلها الثاني ، ونظر فيه قبل أن تضع أو بعد ، أنه لا شيء على الأول من قيمة الولد [ في عدمه ] ( 4 ) ، ولا ما نقصها ، وتكون الأمة حرة ، ولا شيء على الثاني أيضا في الولد ، وقال عبد الملك ، إذا حكم على الأول ثم أحبلها الثاني ، كان عليه قيمة الولد على أنه ولد أم الولد على الرجاء والخوف ، فلم يعجبنا هذا لأنها بثبوت النطفة في رحمها حبلاً حرة ، فلم يجب في الولد يوم الوضع للأول شيء ، ولو أحبلها بعد أن أعتق الآخر نصفه منها ، صارت حرة ساعة الحمل ، والولد لاحق بالنسب ، ولا قيمة ولد لعدم هذا . قال ابن المواز ( 5 ) ، والذي آخذ به من ذلك إذا لم ينظر في أمره / الأول الذي أولدها حتى أولدها الثاني ، عتقت عليهما ، ولا شيء على الأول ولا على غيره من قيمة ولد ولا غيره ، ولا يكشف الأول عن عسر ولا يسر ، لأن الأول يقول قوموا علي مصابة صاحبي يوم وطئت حتى لا يلزمني للولد قيمة ، فلا يقدر على ذلك لفوتها بحمل الثاني ، فتكون حرة منهما ، ولا قيمة ولد على واحد منهما ، وغير هذا لا يعجبني . ومن كتاب ابن سحنون ، ومن العتبية ( 6 ) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم إذا ولدت من الأول ثم وطئها الثاني فأولدها ، لم يحد ، ولحق به ولده ونكل ، وعلى الأول قيمتها وهي له أم ولد .

--> ( 1 ) في الأصل ( فوطئها الباقي ) وذلك سهو من الناسخ . ( 2 ) في الأصل ( ولا يتبع الثاني بالولد في شيء ) وقد أثبتناه ما في النسخ الأخرى . ( 3 ) في الأصل ( في الأولاد ) وفي ب ( في الولاء ) وقد أثبتنا ما في ص وت . ( 4 ) ( في عدمه ) ساقطة من ص وت مثبتة من الأصل وب . ( 5 ) في ت ( قال ابن القاسم ) وقد أثبتنا ما في النسخ الأخرى . ( 6 ) البيان والتحصيل ، 4 : 113 .