عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

127

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال مالك ، يعاقب إلا أن يعذر بجهل ، ولا يعتق عليه ما في بطنها بحكم ، قاله يحيى بن سعيد ، وروى للنبي عليه السلام كيف يستخدمه وهو يغدو في سمعه وبصره ( 1 ) . وقال عبد الله بن عمرو بن العاص ، ليعتقه وليوص ( 2 ) له من ماله . قال ابن حبيب ، أحب إلى أن يعتقه من غير قضاء ، وكذلك سمعت . قال ابن المواز ، قال ابن / القاسم ، وليس للرجل في أم ولده الرفيعة أو الدنية أن يتعبها ( 3 ) في الخدمة ، وتبتذل الدنية في الحوائج الخفيفة ما لم تبتذل فيه الرفيعة . في الأمة الحامل تلد إن ملكها زوجها ، وهو ولد السيد ، أو أجنبي ، أو بعد أن أعتق سيدها ، الذي أحبلها ، هل تكون به أم ولد ؟ ومن كتاب ابن المواز ، ومن اشترى زوجته بعد أن أعتق السيد ما في بطنها ، فشراؤه جائز ، وتكون بما تضع أم ولد ، لأنه عتق عليه بالشراء ، ولم يكن نصيبه عتق السيد ، إذ لا يتم عتقه إلا بالوضع ، ولأنها تباع به في فلسه ، ويبيعها ورثته قبل الوضع إن شاؤوا ، وإن لم يكن عليه دين والثلث يحملها . ولو ضربها رجل فألقته ميتاً ، فإنما فيه حنين أمة ، ولو كان ذلك بعد أن اشتراها الزوج كان فيه ما في جنين الحرة ، وولاؤه إن استهل لأبيه ، ولا ينظر في ذلك كله إلى عتق السيد ، إلا أنه لا يشتريها حتى بعد عتق السيد جنينها من قبل أن يرهقه دين ، ويرد إن فعل . ومن تزوج أمة والده ، فمات الأب فورثها وهي حامل ، فإن كان حملاً ظاهراً ، أو لم يكن حملاً ظاهرا ، إلا أنها وضعته لأقل من ستة أشهر ، لم تكن به أم

--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) في الأصل ( وليوصى ) بإثبات الياء والصواب حذفها . ( 3 ) كذا في الأصل وحرفت في ص وت إلى قوله ( أن يعتقها ) والعبارة في ب ( أن يعنتها ) أي يوقعها في أمر شاق وهي تؤدي نفس المعنى لما أثبتناه من الأصل .