عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
12
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يرد ذلك ولا يبقى له فيه خدمة ، ولا خدمة ما عسى أن يرق منه بعد الموت ، أصبغ وكذلك لو وهب رقبة المكاتب أو المعتق إلى أجل لرد إذا أعتق عليه في حياة المتصدق [ ولا شيء له ( 1 ) في كتابة ولا خدمة ، وقد قيل أن المتصدق عليه أولى بذلك كله ، يريد بما رق منه بعد الموت ، ولست أقوله لأنه ليس الذي قصد المتصدق ، وإن رددناه لوجه رددناه أجمع ، وإن أجرته كانت عطية لما بعد الموت على غير وصية ] ( 2 ) . قال أصبغ : فإن لم يعثر على هذا حتى مات السيد فليعتق في ثلاثة ، فإن لم يسع فما رق منه لورثته دون المعطي إذ لا يجوز أن يعتق بعضه في ثلث سيده وباقيه لغير ورثته ، وكذلك لو كان باعه فلا خيار للمشتري أن يتمسك بما رق منه بحصته من الثمن ، وقال ابن القاسم إن المتصدق عليه والمبتاع أولى بما رق منه ، والقول الأول الذي اخترت قول المغيرة وابن الماجشون / ومطرف . قال أصبغ : ولو كان الميت المتصدق عليه وقد أوصى بعتقه ، فلا عتق له ولا وصية له فيه ، إن خرج من ثلثه وليرد مدبرا إلى سيده ، ولو أعتقه في صحته لم يجز ذلك أيضا ورد بخلاف أن لو ابتاعه فأعتقه ، أو أوصى بعتقه ، فعتق ، في ثلثه أو بعضه ، فهذا يمضي ويرد ما رق منه إلى البائع وهذا قد ضمنه بالشراء ، وللناس في بيعه اختلاف ، ولم يقل مالك فيما علمت في الصدقة إن أعتقه المتصدق أنه يجوز عتقه ، وقاله في عتق المبتاع . ومن كتاب ابن المواز قال محمد : وإذا وهب مدبره ثم مات السيد وعليه دين استحدثه بعد الهبة فهو رق للموهوب إن أحاط به الدين ، أو مات رق منه إن لم يحط به ، ولو كان عليه أيضا دين قبل الهبة كان أهل ذلك الدين أولى به يباع له . وقال أشهب : لو كان الدين القديم درهما والدين الذي بعد الهبة يغترقه ، لا يبع كله بسبب الدين القديم . قال محمد : والذي آخذ به أن لا يباع منه إلا قدر الدين القديم وحده . وقاله ابن القاسم وأصبغ : يريد محمد أن قول ابن القاسم يباع منه بقدر الدين القديم ويدخل معهم فيه الآخرون ، ثم لا يباع منه شيء . قال واجر مدبره سنة وقبض إجارته ثم مات بالقرب ، يريد قبل أن
--> ( 1 ) في ب ( ولا شيء عليه ) . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقطة من ت وص مثبت من الأصل وب .