عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

115

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أحدهما نصيبه من الكتابة دون صاحبه إلا أن يبيعا جميعا ، فلا تجوز القسمة إلا فيما يجوز بيعه . وفي موضع آخر من كتاب محمد أن قسمة ما على المكاتب والمكاتبين جائزة ، ولا يجوز أن يأخذ أحدهما أحد المكاتبين والآخر الآخر ، قال وإن كاتبا عبدا على أن يبدأ أحدهما بالنجم الأول أبداً لم يجز ولا أن [ يبدئه ببعضه ، وتفسخ الكتابة لأنه لم يرض بالكتابة إلا بجعل يريده لا يدري ما ] ( 1 ) يتم به ، قال أشهب يفسخ إلا أن يرضي الشريك بترك ما شرط ، وقال ابن القاسم تتم الكتابة ويبطل الشرط . قال محمد إن لم يكن قبض منها شيئا كما قال أشهب ، وإن اقتضى منها صدرا فإنها تنفذ ويبطل الشرط ، ولو قاله أحدهما لصاحبه بعد العجز عنه جاز ورجع عليه في العجز والموت . في العتبية ( 2 ) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، إذا أنظر أحدهما وأقتضي الآخر ثم مات المكاتب وقد اقتضى الذي لم ينظر بعض حقه ، فليقسما ما ترك على قدر ما / بقي لكل واحد منهما كمال المفلس . في المكاتب يؤدي ثم يستحق بملك أو بحرية ، ومن جحد عبده العتق ثم استغل أو وطئ قال ابن حبيب قال أصبغ فإذا عتق المكاتب بالأداء ثم أقام بينه أنه حر من أصله أو بحنث من سيده ، فأما الحر من أصله فليرجع على سيده بما ودى من كتابة ، أو غلة أو مال انتزعه أو أرش جرح أو كراء إكراه أو مقاطعة ، ما عدا كراء خدمته إياه فقط ، وأما إن كانت حرية بحنث والسيد يجحد فلا يرد شيئا من ذلك ، قال : وأخبرني أصبغ عن ابن القاسم إذا عتق بالأداء ثم ثبت أنه حر من أصله أو أن سيده أعتقه ، قبل أن يكاتبه والسيد جاحد ، وكيف بما قبض منه من

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وص . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 246 .