عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

109

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

به ويفوت لجاز ذلك ويرجع عليها المؤدى ، ويرجع عليه بصداق مثلها يوم عقد النكاح ، فمن كان له فضل أخذه . قال ابن حبيب ، قال أصبغ فيمن قاطع عبده على مائة ، وقال هي حالة ، وقال العبد إلى أجل فالسيد مصدق مع يمينه ، ولو كاتبه على مائة فقال حالة وقال العبد منجمة صدق العبد مع يمينه ، وذكر ابن القاسم في المدونة في المكاتب يدعي أنه كوتب بمائة وقال السيد بمائتين ، أن القول قول المكاتب إن كان قوله يشبه ، لأن الكتابة فوت ، قال محمد بن عبد الحكم : قد اختلف في ذلك ابن القاسم وأشهب ، يريد أن أشهب يرى القول قول السيد ، قال محمد : والحجة له أنه يقول أنت مملوكي فلا تخرج إلى الكتابة إلا بما أقر لك به ، وذلك كالبيع يختلفان فيه فالقول قول البائع والمبتاع مخير ، والحجة لابن القاسم في قوله أن القول قول المكاتب أن الكتابة قد وجبت وهي فوت ، فالسيد يدعي فضلا ، والعبد ينكر ، فالبينة على المدعي ، وعلى المنكر اليمين . قال ابن المواز في كتاب الإقرار ، أحسن ما سمعت في ذلك أن القول قول المكاتب ، وتصير فوتاً ( 1 ) كمن ابتاع / عبدا فكاتبه ثم اختلفا في الثمن ، فالمبتاع يصدق ويخرجان من حكم المتبايعين إلى المتداعيين فلا يلزم المبتاع إلا ما أقر به . في قطاعة المكاتب بين الشركاء قال : والمكاتب بين الرجلين لا بأس أن يقاطعه أحدهما بإذن شريكه من جميع حصته على شيء أو من بعضها ويبقى بعضاً ، ثم اقتضى الآخر مثل ذلك فأكثر ثم عجز ، فالعبد بينهما ولا رجوع لأحدهما على الآخر ، وإن اقتضى أقل ( 2 ) خير المقاطع بين رد الفضل حتى يستويا ، ويبقى العبد بينهما ، فإن أبى فالعبد كله

--> ( 1 ) في الأصل ( فوت ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في ب ( وإن اقتضى أكثر )