عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
106
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فتوقف الغلة إلى وقت الحكم ، قال : ولم أغرمه قيمة ولده لأن مرجعها إلى الحرية بالأداء ، وتكون أم ولد بالعجز ، بخلاف من أولد أمة ثم استحقت أنها مكاتبة فمرجعها هي إلى رق ، فيؤدي قيمة ولدها إلى السيد يحسبه من آخر كتابتها ، وقال ابن سحنون ، ليس لها في قول سحنون أن تعجز نفسها إن كان لها مال ظاهر ولتتماد ، فإن أدت عتقت ولا شيء على السيد ، من قيمته ويعتق الأم فإن عجزت قومت على السيد فكانت أم ولد ، وإن لم يكن لها مال ظاهر ، أو كان لها في مذهب ابن القاسم وأشهب مال ، فهي بالخيار ، فإن اختارت المضي على الكآبة وأدى السيد قيمة الولد فأوقفت ، فإن أدت رجعت القيمة إلى السيد ، وإن عجزت غرم السيد قيمتها ولم يلزمه للولد قيمة ، يريد يرجع إليه ما أوقف فيحاسب / به في قيمتها ، قال فإن عجزت نفسها أدى السيد قيمتها معجلة للمكاتب وكانت له أم ولده . ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن وطئ مكاتبة ابنه فحملت ، أنها تخير بين أن تقوم عليه فتكون أم ولد له وتبطل الكتابة ، وبين أن تسعى في كتابتها على حالها ، فإن أدت عتقت ، وإن عجزت قومت عليه . وقال سحنون : لا خيار لها ، لأن هذا من نقل الولاء ، وليس لها نقل ولا لها إلا بعجز بين ( 2 ) ، وقال فإن عجزت فالابن يخير إن شاء قومها على أبيه ، والمعروف لأصحابنا أنه لابد أن يقومها عليه لأنها أم ولد له . قال عيسى عن ابن القاسم ، فإن اختارت البقاء على الكتابة ، أوقفنا القيمة من الأب ، [ فإن أدت رجعت القيمة ] ( 3 ) إليه ، وإن عجزت أخذها الابن ، وصارت أم ولد للأب ، وإنما توقف القيمة لخوف عدمه ، قال فإن عجزت وقد دخلها نقص بجناية جان من ذهاب جارحة أخذ لذلك أرشاً ، فإن كان في عقلها ما تعتق فيه
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 280 . ( 2 ) في ب ( إلا أن تعجز ) . ( 3 ) في ب ( فإن أدت عتقت ورجعت القيمة ) وما أثبتناه من النسخ الأخرى .