محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

81

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار

عنه القول بفناء النار مستدلا على أصل مدعاه أنه قال : ( ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيه أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا ) ( 40 ) وأقول هذا الأثر لا دلالة فيه على مدعى ابن تيمية لأنه لا يقول : أن جهنم تخلو عن الكفار ما دامت باقية إنما يقول إذا فنيت وذهبت لم يبق فيها كافر . وهذا الأثر ينادي بخلودها وهي باقية على حالها والقول بأنه سماها جهنم باعتبار ما كانت عليه رجوع إلى المجاز في مسألة هي أكثر من الدنيا بأضعاف مضاعفة . فكلام ابن عمرو هذا محمول على ما حمل عليه كلام عمر بن الخطاب وغيره من الآثار في أن مراده خروج الموحدين وقد قال عبيد الله ( 41 ) بن معاذ في أثر ابن عمرو وأبي هريرة كان أصحابنا يقولون يعني من الموحدين قلت : ويدل له ما قال الحافظ ابن حجر في ( تخريج أحاديث الكشاف ) أن أثر ابن عمرو أخرجه البزار . ثم ساقه بسنده إلى ابن عمرو ولفظه في آخره ( يعني من الموحدين ) قال الحافظ : ( كذا فيه

--> ( 40 ) انظر ( الحادي ) ( 2 / 177 ) وما تقدم نقله عنه ( ص 64 ) وهذا الأثر عن ابن عمرو ضعيف الإسناد كما يأتي بيانه قريبا ولم يرد هذا الأثر في المخطوطة ولا الاستدلال به وإنما هو لابن القيم ( 41 ) الأصل ( عبد الله ) مكبرا وهو خطأ من الناسخ