محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
66
رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار
علم الحديث وأشدهم تحريا في الصحيح لم يقل النقادون بأن تعاليقه المجزومة التي أودعها في كتابه الذي سماه ( الصحيح ) صحيحة بل فيها الضعيف كما نص عليه ابن حجر في مقدمة ( الفتح ) والحسن البصري معروف عند أئمة هذا الشأن بأنه لا يؤخذ بمراسيله . قال الدارقطني في ( السنن ) وقد روى عاصم الأحول عن ابن سيرين ( 14 ) وكان عالما بأبي العالية وبالحسن . قال : ( لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا عنه ) . انتهى ( 15 ) قلت ثم قال ابن تيمية ولو كان كلام عمر هذا غير صحيح
--> ( 14 ) الأصل ( ابن أسيد ) والتصحيح من ( سنن الدارقطني ) ( 1 / 171 - مصر ) ( 15 ) قلت : ومما يؤيد هذا أننا وجدنا الحسن البصري نفسه لا يأخذ ببعض مراسليه التي وردت عنه ومما يحضرن الآن على سبيل المثال حديثه عن سمرة مرفوعا : لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال : سميه عبد الحارث فسمته فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره ) . فقد صح عن الحسن خلافه كما هو مبين في ( الضعيفة ) ( 342 ) . وما لنا نذهب بعيدا فإن مثل أثر عمر هذا الذي رواه الحسن عن أثر ابن عمرو الآتي ( ص 80 ) : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيه أحد . . . ) رواه الفسوي وزاد : ( قال ثابت البناني : سالت الحسن عن هذا ؟ فأنكره وأما مرسلات الحسن التي لا يأخذ بها ابن القيم وغيره من المحققين فحدث عنها ولا حرج وقد ذكرت نماذج منها في ( الضعيفة ) ( 1 / 74 ) منها حديث الضحك في الصلاة في الصلاة الذي أعله الدارقطني في ( السنن ) بكلامه الآتي قريبا في الكتاب