ابن حجر العسقلاني

30

مسائل أجاب عنها الحافظ ابن حجر العسقلاني

وسئل أيضًا عن حديث عبد الرحمن بن عوف : " ثلاثة تحت العرش يوم القيامة : القرآن يجيء ، يحاجّ للعباد ، له ظهر وبطن ، والأمانة ، والرحم ، تنادي : أَلاَ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ " . فأجاب ، هذا الحديث أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب ( 1 ) له عن مسلم بن إبراهيم عن كثير ( 2 ) بن عبد الله قال حدثني [ الحسن ] ( 3 ) بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه به ، ولم يسمّه ، فذكر نحوه ، وقال : إنّه تفرّد به . قلت : وكثير [ اليشكري ] ( 4 ) ، ذكره ( 5 ) ابن أبي حاتم ( 6 ) وقال : روى عنه أيضًا القواريري والصلة بن مسعود ومحمّد بن أبي بكر المقدسي ، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وساق حديث هذا من طريق مسلم بن إبراهيم عنه ، وقال : لم يتابع عليه ( 7 ) .

--> ( 1 ) أخرجه من طريقه البغوي في شرح السنة ( 13 / 22 رقم : 3433 ) وساقه الديلمي في الفردوس ( 4673 ) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( 3 / 157 - 158 و 4 / 168 ) بدون إسناد ، وأخرجه العقيلي في الضعفاء ( 4 / 5 ) في ترجمة كثير بن عبد الله اليشكري . وأخرج البخاري في التاريخ الكبير ( 2 / 295 ) رواية الرحم فقط . وللحديث علة أخرى غير كثير ، وهي جهالة الحسن بن عبد الرحمن ، فقد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 3 / 23 ) ، وسكتَا عنه ، وبه أعلّ الشيخ الألباني رحمه الله الحديث ، انظر الضعيفة ( 1337 ) . ( 2 ) في الأصل : بشر ، وهو تصحيف . ( 3 ) في الأصل بياض ، والزيادة من " شرح السنة " و " الضعفاء " للعقيلي . ( 4 ) في الأصل : المذهب ، وهو تصحيف ، والتصحيح من المرجعين السابقين . ( 5 ) في الأصل : ذكر . ( 6 ) انظر الجرح والتعديل ( 7 / 154 ) . ( 7 ) عبارته في الضعفاء ( 4 / 5 ) : ولا يصحّ إسناده ، والرواية في الرحم والأمانة من غير هذا الوجه بأسانيد جياد ، بألفاظ مختلفة ، وأمّا القرآن فليس بمحفوظ .