عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
94
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن أسكن رجلا دارا عشر سنين ( 1 ) ، والمرجع إليه ؛ فلا يجوز له بيع مرجعها ؛ إذ لا يدري كيف ترجع . وأما الأرض المزورعة فلا بأس بذلك ، أو سكنى قرية مأمونة فذلك جائز . قال عنه عيسى ، وأصبغ فيمن أعمر رجلا دارا ، ثم هي لولده من بعده فلا يجوز أن يشتري المعطي مرجعها من المُعْمَر ؛ لأنها لولده . وليسوا بأعيانهم ، ولا يُعْرَفُ عددهم ، ولا يجوز للمعمر أن يشتريها من المعطي ليملك / أصلها . وأما إن لم يَكُنْ لولده من بعده ؛ فلا بأس أن يشتريها . وقاله أصبغ . ومكروه ذلك أنها إجارة مجهولة وغرر إذا كانت لولده من بعده . قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن قال : داري لفلان يسكنها ، ولفلان يستغلها ، ولفلان رقبتها . فتعدى رجل على بيت من الدار ، فهدمها قال : فهذا يغرم قيمة بنيانه ذلك البيت . ولا يكون لصاحب الرقبة حتى يموت صاحب السكنى ، وصاحب الغلة ، فترجع الدار للثالث ، فإن انهدمت الدار ، وأراد صاحب السكنى وصاحب الغلة أن بينوا بنوا ، ثم لهم السكنى ، والغلة ، كما كانت ، ويكون لهم ما أنفقوا على الذي تصير إليه الرقبة . وإن أبيا من البناء قيل لصاحب مرجع الرقبة : ابْنِ . فإذا بنى ، فله أن يستوفي من غلتها قيمة ما في معنى قوله . فإذا استوفى ؛ كانت الدار لهذين ، حتى يموت ، فترجع الدار إلى الذي إليه مرجع الرقبة . ولو مات صاحب الغلة ، رجع نصيبه إلى صاحب الرقبة . وكذلك إن كانت في وصية ، وهي بدل الثلث ؛ فإن نصيب من مات من هذين يرجع إلى صاحب المرجع لأنه بمنزلة ربها . وفي كتاب الصدقة باب في شراء مرجع العمرى .
--> ( 1 ) في نسخة ع : ( عشرين سنة ) .