عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

87

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

غيرهم ، فقاموا في ذلك ، وبقي من الأولين رجل ، فكان يأخذ تمرهما أترى أنه أولى به ؟ قال : فليس ذلك ( له ) ( 1 ) وهما على ما جعلهما ربهما من وقيد المسجد ومرمته . قال ابن كنانة : ولا يُنْقَصُ بنيان الحبس ويبنون فيه حوانيتا للغلة ، وهو ذريعة إلى تغيير الحبس . ومن كسر حبسا من أهل الحبس ، أو من غيره ، فعليه أن يرد البنيان كما كان خوفا أن تُؤْخَذَ منه القيمة فتتحول الدار عما كان حبسها عليه . ولا ينبغي أن تُنْقَضَ مساكنها وإن رضي بذلك أهل الحبس ، ولا بأس أن يصلحوها إذا خربت . ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ومن حبس قلوصا في سبيل الله ، فلم يجد من يخرج به حتى جاءت الصدقة ، فتصدق به على أيتام ؛ قال : بئسما ما صنع ، ويَمْضِي ذلك لهم . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : قال مالك في الفرس المحبس ، أو العبد المحبس على المسجد في خدمته ، وشبه ذلك ؛ إذا قتله رجل تعديا ، فيشترى بقيمته مثله ، يكون مكانه . ولو أحدث العبد فسادا أو إباقا أو خبث الفرس ، أو هرم ؛ فلا بأس أن يباع ويشترى بثمنه من يكون مقامه . وكذلك الغنم المحبسة ؛ يصير فيها تيوس لا قيمة فيها ؛ فلا بأس أن تباع ويشترى بثمنها غنم تكون مكانها . قال ابن الماجشون فيه ونحوه / في المجموعة عنه : ولا بأس أ ، يستثني ذلك المحبس في كتاب حبسه في الرقيق أن يباع ما خبث منها وفسد ، ويجعل ثمنها في مثلها . ولا أرى أن يستثني ذلك في الدار أن يقول : إن وجدوا ثمنا رغيبا ، فلتبع ( 2 ) ، ويتر بثمنها دارا ، وكذلك الأصول . ولأنه لا يقع من العدد في بيعه ، وتغييره ما

--> ( 1 ) في الأصل : ( لهما ) والإصلاح من ع . ( 2 ) في الأصل : ( فاليباع ويشترى ) ولعل ما أثبته هو الصواب .