عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

84

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

حبسا . وقد أدخل في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - دور كانت ( 1 ) حبسا ؛ وكانت تليه . وقال أصبغ في قيم المسجد الجامع : احْتسبَ فيجمع مالاً ليُشتَرَى به عبد يسقي الماء في المسجد الجامع للناس ففعل ذلك ، واشتراه ، وكان يستقي ( 2 ) الماء ، / ويخدم فيه ، ثم تعاطى ، وتخلف ، وأبى من الاستقاء ، والخدمة . هل للقيم بيعه ، وشراء آخر يقوم مقامه ؟ قال : ذلك جائز إذا كان ذلك على النظر والاجتهاد ( 3 ) . ومن المجموعة قال مالك في الفرس الحبس ، يضعف ؛ فلا تبقى فيه قوة للغزو ( 4 ) : فلا بأس ببيعه ، ويُجعَلُ ثمنه في آخر . قال ابن القاسم : فإن لم يُبَعْ شورك ( به ) ( 5 ) فيه . والثياب تباع إن لم تبق فيها منفعة ، بيعت ، واشتري بثمنها ما يُنتَفَعُ به . فإن لم يَكُنْ تُصُدَّقَ به في السبيل . قال غيره : لا يباع العبد ، والثياب التي الله ، كالرباع يباع . ومن كتاب ابن المواز قال : يعني مالكا ، وما خرب من الحبس ، فأراد صاحبه بيعه والاتخاذ بثمنه ما هو أفضل منه . أو انتقل أهل تلك الناحية ، وبطل الموضع ، فأراد صاحبه ، أو من هو بيده بحبس ، أو بحوز ، أو ولاية بيعه ، والاشتراء بثمنه في موضع عامر ؛ يكون حبسا . قال : لا يجوز ذلك في الرباع بحال ( 6 ) ، وإن ذهب به الزمان والقدر . قال ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن تصدق على قوم بعبد صدقة محرمة - يريد حبسا - فكري ( 7 ) الغلام ، أو كثُرَتْ سرقته وإباقه ؛ فأرادوا بيعه ، والشراء بثمنه من يكون مقامه . قال : لا يجوز ذلك ، لو كان هذا بطلت

--> ( 1 ) كلمة ( كانت ) ساقطة في الأصل ، وثابتة في ع . ( 2 ) في نسخة ع : ( يسقي ) . ( 3 ) انظر تفصيل هذه المسألة في البيان والتحصيل ، 12 : 318 . ( 4 ) في الأصل : ( للحبس الغزو ) وهو تصحيف . ( 5 ) لفظ ( به ) ساقط في الأصل ، والإصلاح من ع . ( 6 ) كلمة ( بحال ) ساقطة في ع . ( 7 ) في نسخة ع : فكري العبد وكثرت . وفي القاموس : كري : نعس وعدا شديدا .