عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

82

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن حبيب قال مطرف قال مالك : ومن حبس على جميع ورثته حبسا عند الموت لم يجعل له مرجعا إلى سواهم فذلك باطل ، وذلك موروث . وإن جعل له مرجعا إلى أحد بعد انقراضهم ذلك نافذ . [ وذكر أصبغ مثله . وذُكِرَ عن ابن القاسم وابن وهب عن محمد مثله ] ( 1 ) وإذا حبس على ولده ؛ فإن لم يُعْرَفْ أنه أراد به الولد - يريد بعينه - دخل فيه ولد الولد ، وكان حبسا . ومن العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم / ومن حبس على امرأته حياتها ، فلم يُجِزْه الورثة ؛ فإنه يرجع ذلك ميراثا إن شاءوا باعوا ، أو أمسكوا . قال ابن القاسم : وإن قال : داري حبس على امرأتي ما عاشت ، وباقي ثلثي لفلان ، والدار هي الثلث . فإن سلم لها الورثة ذلك ؛ لم يَكُنْ للموصى له بباقي الثلث شيء ، حتى تموت المرأة ، فيأخذ هو الدار . وإن لم يرضوا دخلوا معها في الدار بالميراث ، يسكنون معها حتى تموت ، فترجع إلى الأجنبي . في الرجوع في الحبس وهل يُباعُ ؟ وكيف إن خرب الربع أو تغير حاله أو خلق الثوب أو كلب الفرس أو فسد العبد أو قتله رجل ؟ وهل يباع الحيوان الحبس ؟ وحُبُسُ المشاع هل يباع ؟ وحبس المديان وهل يُزادُ في المسجد من الأحباس ، أو من دور الناس بالثمن ؟ وفيه غير ذلك من غير كتاب قال مالك : لا يباع الحبس وإن خرب ، ولا يرجع فيه . وبقاء أحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك . ومن كتاب ابن المواز وغيره قال مالك في نخل حُبِسَتْ ثمارها ( 3 ) فردمتها الرمال . حتى بطلت كراء بيعها ، وغُلِبَ عليها ، وفي مائها فضل هل تُباعُ ؟ قال : لا يباع فضله ، وليدعها بحالها وإن غلب عليها الرمال .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ممسوح في الأصل والتصويب من ع . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 12 : 239 . ( 3 ) كلمة ( ثمارها ) ساقطة في الأصل ، والإصلاح من ع .