عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
65
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومنه ومن العتبية ( 1 ) قال ابن القاسم عن مالك في حائط حُبس ، لم يَزَلْ منذُ حُبَّس يُجَزَّأ على بنيه للذكر مثل حظ الأنثيين . قال عيسى عن ابن القاسم : بشرط ، ثم يموت الرجل ؛ فلا تأخذ منه زوجته شيئا . وتموت البنت ، فلا يأخذ ولدها منه . ثم لم يبق من أهله إلا امرأة وهي تأخذ الصدقة كلها ، ثم ماتت ، وتركت أولادا ، أو قامت البينة على أنهم لم يزالوا يسمعون أنها صدقة ؛ هكذا يجري أمرها . قال مالك : فليس لولد المرأة شيء منها . وليرجع إلى أولى الناس بالمصدق ، يوم المرجع ؛ حبسا عليهم . قال ابن القاسم : ولو أسكن رجلا حياته ؛ رجعت بعده إلى ربها ، أو إلى ورثته ملكا . ولو حبس ذلك عليه حياته ؛ رجع ذلك إلى أولى الناس بالمحبس ، يوم المرجع . قال : ولو اشترط مرجعها إليه فهذه ترجع ميراثا بين من ورثه من ورثته يوم مات . قال عنه عيسى : فكل ما يرجع ميراثا فهو لأولى الناس به يوم موته . فأما ما يرجع حبسا فلأولاهم به يوم يرجع من / ولد ، وعصبة . فإن كانوا بنات ، وعصبة ، فهو بينهم إن كان فيه سعة . وإلا فالبنات أحق به ، وتدخل معهم الأم . فإن لم تكن أم ، وكانت جدة ، لم تدخل في ذلك . ومن سماع ابن القاسم قال مالك : ومن أعمر دارا أو خادما ، لفلان وعقبه ، ما عاشوا ، ولم يَقُلْ : مرجعها إلي . ولا ذكر لمرجعها وجها ؛ فإنها ترجع إليه ، كما لو اشترط . قال أصبغ عن ابن القاسم : ومن حبس على فقراء بني فلان ، فيستغنون ؛ قال : يُنَزعُ منهم ، ويرجع إلى عصبة المحبس . قيل له : فإن له ابنة واحدة . قال : ليس النساء عصبة ، إنما يرجع إلى الرجال . فإن افتقر بعض بني فلان ؛ نُزِعَتْ من العصبة ، ورُدَّتْ إليهم . وقال أصبغ مثله إلا في قوله في البنت فإنها في ذلك كالعصبة ؛ إذ لو كانت رجلا كان عصبة ، وأراه كله لها .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 227 و 228 .