عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
47
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال عبد الملك كقول المغيرة : إن الدار يسكنونها ، والأمة تخدمهم ، فنصيب الهالك للباقين ، وليس لأحدهم أن يُكْرَيَ حقه من الأمة ( 1 ) ؛ لأنه ضرر على أصحابه . وما كان من غلة تُقَسَّمُ ، ودار تُكرَى ، وعبيد مخارجة ؛ فإن نصيب من مات منهم يرجع إلى من إليه المرجع . وقاله ابن كنانة . وقال غيره : هذا فيما يُجعَلُ لقوم مسمين . فأما الغلة على غير معينين ، مثل بني فلان ، أو مواليه . حتى يدخل فيه من يحدث قبل القسم ، ويؤثَرُ به الأحوج ، ولا يُقَسَّمُ بالسواء . فهذه إن بقي واحد منهم ، فهو أحق بجميع الغلة ؛ إذ لا منازع له . وقال ابن كنانة فيمن تصدق بأرض له امرأتين وعقبهما / حبساً ، فهلكتْ واحدة ، ولا عقب لها ؛ فإن نصيبها على الباقية وعقبها ، فإن هلكتْ ، ولا عقب لها فهي لأولى الناس بالمحبس . [ ولو تصدق عليهما بأعيانهما ، ولم يذكر عقبا فهاهنا يرجع نصيب الميتة لمن هو أوْلى الناس بالمحبس ] ( 2 ) . قال عبد الملك : وإذا تصدق على عقبه ، وقال للذكر مثل حظ الأنثيين . فلم يَبْقَ منهم غير امرأة ، فلتأخذْ جميعها . قال ابن القاسم عن مالك : إذا حبس على بني فلان ، ولم يُسَمَّهم بأعيانهم ؛ فإن نصيب من هلك منهم إلى أصحابه . قال عنه ابن وهب ، وعليُّ ابن زياد فيمن حبس على نفر سماهم ، ثم هي من بعدهم - قال عنه عليُّ - جميعا في السبيل ؛ فإن نصيب الهالك رد على باقيهم ، ثم هي بعد جميعهم في سبيل الله . قال فيه وفي كتاب ابن المواز ابن القاسم عن مالك فيمن حبس دارا على ورثته ، ثم هي في السبيل والمساكين ؛ إن نصيب الميت على من بقي حتى ينقرضوا ، فيرجع إلى من جعلها له .
--> ( 1 ) في ع وق : ( في الدار ) بدل من الأمة ، ولعل ما في ع وق هو الصواب . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل أي من قوله : " ولو تصدق . . . . . . . . . المحبس " والتصويب من النسختين : ع وق .