عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
394
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
[ 12 / 394 ] قال : وما تعمد من كي , كان على وجه العذاب , لم يعتق إلا أن ينشر ويتفاحش . قال ابن سحنون , عن أبيه : ليس شئ من الجراح التي تعود لميتها مثله , وإنما المثلة ما أبان من الأعضاء كاليد والرجل والإصبع . قال سحنون : وإن ضرب رأس عبده , فنزل الماء في عينه , فليس بمثلة يعتق بها . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون , عن مالك , في لحق الرأس والحية : ليس بمثلة في عبد ولا أمة , إلا العبد التاجر النبيل الوجية اللاحق بالأحرار في هيئته , فحلق سيده لحيته , فهي مثلة . وكذلك المة الفارهة الرفيعة البالغة يحلق السيد رأسها . قال ابن المواز قال ابن وهب : من حلق لحية عبده , أو راس جاريته , أدب عن كان على الغضب , وإن كان لقروح وغيره , فلا شئ عليه . أو خرم أنف عبده , أو قلع ضرسه أو سنه , أو قطع ظفره , أو شرف أذنه , أو وسم وجهه عمدا , عتق عليه . وقاله ابن القاسم . قال اصبغ : لا أراه في السن الواحدة , ولا الضرس , إلا في جل الأسنان , أو جل الأضراس . قال ابن حبيب : وبالأول أقول . قال أصبغ , فيمن وسم وجه عبده , أو جبهته , / ( فيكتب فيه : ابق انه يعتق عليه ) ( 1 ) . وقاله ابن وهب , وأشهب . قال اصبغ : فأما لو فعل ذلك به في ذراعيه , وفى باطن جسمه , لم يعتق عليه , بخلاف الوجه . ومن العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم عن مالك : ومن ضرب عبده بسوط في امر عيب عليه , ففقا عينه , قال : لا يعتق عليه . قال ابن القاسم : وإنما يعتق ما كان على وجه العمد , لا في الخطأ . وروى عبد المللك بن الحسن , عن ابن وهب , في العبد يعزف بالإباق , يرشم ( 3 ) سيده في جبهته : عبد فلان . قال : يعتق عليه . . .
--> ( 1 ) كاذا في الأصل والعبارة في ص وب جاءت على الكل التالي ( يكتب فيه اتق الله ) ( 2 ) البيان والتحصيل , 14 : 434 . ( 3 ) كلمة ( يرشم ) الموجودة في ب والتي آثرناها في النص كتبت في ت فيسم وفى الأصل ص : ( يوسم ) بإظهار الواو مع أن اللغة تقضى حذفتها .