عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

360

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

رجع فقال : يختار واحدا منهم فيعتقه , فإن مات فلورثته الخيار , ويكون من اختاروا من رأس ماله . ولو قال مريض : أول من يقدم من فلان وفلان وفلان الغياب , فهو وصى . فقدموا الثلاثة معا , فينبغي للسلطان أن يختار منهم واحدا عدلا لذلك . وروى عنه يحيى بن يحيى , فيمن قال أول عبد اشتريه حر . فابتاع ثلاثة في صفقة , فيعتق جميعهم , كما لو اشترى شقصا , لعتق عليه , وقوم عليه يباقيه . قال ابن سحنون , عن أبيه في هذا , قال : قد قيل : يعتق منهم أحدهم بالسهم وقيل : يختار واحدا منهم فيعتقه . وكذلك لو قال من بشرني بقدوم فلان . فبشره ثلاثة معا . وأما القائل : أول امرأة أتزوجها طالق . فتزوج أربعة في عقد واحد , فإنهن يطلقن كلهن لأن الخيار جرى في الملك , فيشترى على أن الخيار , ويبيع بالخيار , ولا خيار في النكاح . قال سحنون , فيمن قال : اقصركما عمرا حر . فليوقف عليه أكثرهم غلة إن كان أكبرهم سنا / فإن يمت ذو الغلة الكثيرة , فهو لورثته , وغن كان غيره الميت اخذ الورثة من هذه الغلة الميت . ثم رجع وقال : يوقف عليه أكثرهم غلة , كان أكبرهم سنا أو لم يكن . وكذلك لو قال : أطولكم عمرا حر . فليوقف عليه أكثرهم غلة ثم يكون للباقي بعدهم لأنه أطولهم عمرا , فإن لحق السيد دين , لم يبع منهم شئ لأن واحدا حر , ويقضى للغرماء بالغلة التي توقف حتى يتبين من يعتق أو من يرق , فيباع لهم من رق . قال أبو محمد : يريد فإن كان الباقي من غلته أقل , كاان له من الغلة الموقوفة مثل ما أخذ له منه من الغلة , وكان باقي الموقوف للسيد