عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
357
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
[ 12 / 357 ] فيمن قال لعبديه : أحدكما حر فلم يحتر حتى مات أحدهم أو استحق بحرية وكيف إن قتل أحدهما أو أجنبي عليه أو جنى ؟ قال ابن المواز فيمن قال لعبديه في صحته : أحدكما حر . فلم يحتر الورثة حتى مات أحدهما , فإنه يقتل قاتله , حرا كان أو عبدا , وإن كان خطأ , فديه الخطأ على عاقلة الحر القاتل . وكذلك لو قتل أحدهما , فللباقي حكم الأحرار مكانه , وإذا لم يختر حتى جنىأحدهما فله الاختياؤ , فإن اختار الجاانى فليس له ذلك , إلا أن يحمل عنه الجناية , وغن اختار الآخر , فله فداء الجاني أو اسلامه , وإن مات الجاني قبل الخيار , فالباقي حر بغير عتق مؤتنف , وتوارث الأحرار مكانه . وكذلك لو مات لم يجن , عتق الجاني مكانه واتبع بالجناية لأنه نفذ فيه عتق كان معقودا قبل الجناية , كالمدبر يجنى ثم مات سيده والثلث يجمله . قال سحنون في كتاب ابنه : إذا قال أحدكما حر . فلم يختر حتى مات أحدهما أو استحق بحرية , فغن الباقي حر لا سبيل عليه . وقال في موضع آخر من كتابه : وإن مات أحدهما ومرض السيد وعليه بذلك بينه , فغنه يسأل , فإن قال : أردت الميت , حلف , ولا عتق الحي , وإن قال : أردت الحي . عتق من رأس ماله بعد يمينه . وقد تقدم هذا وإذا لم يختر أحدهما قتلا جميعا , فعلى القاتل قيمة / عبد ودية حر , ولو قتل واحد , كان الذي بقي حرا , ولو قعت يد أحدهما ومات الآخر , فعلى قاطع يده دية حر لأنه لما مات صاحبه صار هذا حرا , ولا تقطع يد الجاني وإن تعمد