عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
293
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قام عليه وهو مريض , فإنه إن صح عتق عليه كله , وغن مات عتق النصف الثاني في ثلثه . وخالفه ابن الماجشون , وقال : إن قيم عليه في مرضه , فلا تقوم عليه إن مات . ومن العتبية روى يحيى , عن ابن القاسم , أنه إن لم يقم عليه حتى مات , فلا يقوم , وكذلك في المثل , فأما من ابتاع من يعتق عليه فهو حر بالشراء . قال ابن المواز : وروى أشهب عن مالك أن المعتق للشقص إن فقد بحدثان العتق , فليقوم عليه نصيب شريكه في ماله الحاضر , وإن تباعد , لم يقوم عليه . وقال ابن المواز : ويتلوم في المفقود يختبر فيه حاله , فغن عمى خبره مكن المتمسك من حصته لبيع أو غيره , ثم إن جاء المفقود ( 1 ) أو علمت حياته وله مال حاضر , نقض البيع , وقوم عليه . وقال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : إن قيم بحدثان فقده وكان بحدثان عتقه , قوم عليه إن طال فقده قبل أن ينظر فيه لم يقوم عليه إذا لعله ميت . ثم ذكر نحو ابن المواز من التلوم . قال : وقاله ابن عبد الحكم وأشهب وأصبغ . ومن كتاب ابن المواز : ولو فقد العبد أو كان غائبا يعلم مكانه , لم يقوم إلا بحضرته لأن النقد في الغائب لا يجوز بشرط ولأن العتق قبض والتقويم لا يكون إلا بالنقد ولا يجوز النقد في الغائب . قال ابن القاسم : ولو أعتق نصف عبده ثم فقد لم يتم عليه ويوقف إلى انقضاء تعميره , فيورث عنه / ما أرق منه . وقال ابن المواز بقول أشهب , انه إن كان بقرب العتق , قوم عليه , وإن طاله قبل ذلك , صنع شريكه بنصيبه ما شاء بعد التلوم . قال ابن حبيب : قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن أعتق بعض عبده أو شقصا له من عبد له فيه شرك فلم يتم عليه عتقه حتى فلس , فلا يتم عليه ما بقي كما لو مات
--> ( 1 ) في الأصل : المعقود , وهو تصحيف .