عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
241
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
[ 12 / 241 ] ومن وهب دار الثواب , فباع الموهوب نصفها , فذكر قول ابن القاسم , ثم قال : وقد قيل يلزمه قيمتها كلها . فإن كانت عرصة لا يضمن ما بقي منها , فعليه قيمة ما باع ويرد ما بقي . قال محمد : وقول ابن القاسم أحب إلى إن شاء , فعلى هذا في الدار , وإن شاء لزمه قييمة الجميع , إلا أن يكون ما باع منها مما لا ضرر فيه . وإن وهب عبدين للثواب , فباع الموهوب أحدهما فإن كان / للبيع وجهها لزمته قيمتها , وإن لم يكن الوجه , أخذه الواتهب الباقي وأتبعه بقيمة الاخر يوم قبضه , وليس قيمة صاحبه . وقال اشهب : يرد الباقي كاان أرفع أو أدنىم إذ له ردهما , فات ااحدهما بأي وجه من الفوت . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : من وهب ولا يشترط أانه يهبها للثواب , لم يجز , وكأنه بائع لها بقيمتها , ولكن إن وهب وسكت عن ذكر الثواب , ثم قام يطلب الثواب , فهذا الذي جاء فيه قول عمر رضي الله عنه . قال أصبغ : ذلك جائز في الوجهين وبحالاول أقول . قال محمد : وقول أصبغ هو قول ابن القاسم في المدونة , وهو أولى لأن هبة الثواب كالبيع , وقد جاءت الر خصة من السلف , رضي الله عنهم , في ترك تسمية عوضها , وهما وإن لم يشترطا الثواب , فقد تعارفا أنه المقصود فيها , والعرف كالشرط . قال اببن حبيب : قال مطرف في هبه الثواب إذا أثابه قبل فوتها القيمة أو أكثر , فالواهب مخير في قبول ذلك أو ردها على ظاهر حديث عمر , فهو على هبته إن لم يرض منها , إلا أن يفوت بموت أو وطء , وإن لمتحمل وشبه ذلك , ولا يفيتها زيادة السوق ولا نقصة ولا زيادة بدن ولا نقصه . وقلال ابن الماجشون : إذا أثابه القيمة , فلا حجة له , وإن لم تفت . وهو معنى حديث عمر , فقوله : ما لم يرض منها . فجعل رضاه بيد الموهوب , فإذا أثابه القيمة , فلا حجة له . وكذلك قال ابن القاسم , ورأى أن النماء والنقص فيها فوت . قال أصبغ : وهو فوت فيها في الاعختصار , وليس اختلاف الأسواق فوتا فيهما