عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

237

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وصدقتها هذه في جميع ما تركت أو جله ، قال : أرى ذلك جائزا ، قد قاسم عمه وتحاوزه ، وأخذ فصلا صار عنده ، وهذا كالإذن . قيل : إنه أشهد أن تركه الكلام لئلا يسخطها . قال : لا ينفعه . قيل : قد ماتت في الدار . قال : أليس قد قاسم وحاوز ، فذلك نافذ . وقال في التي تصدقت بمهرها على أبي زوجها في المرض إن ذلك جائز في ثلثها ، ولا يعد تأليجا إلى الأب . قال : ومن نحل ولده عند موته شيئا ، فتزوج به الابن ودخل ، أو زوجه إياها الأب وأصدق ذلك عنه ، ثم مات ، قال : / أرى ذلك ميراثا ، وتتبع المرأة زوجها بصداقها . ومن سماع ابن القاسم : ومن قال كذا وكذا من مالي صدقة على بني فلان ، مثل بني زهرة ( 1 ) . ومنهم الغائب والحاضر ، ومن يعرف ومن لا يعرف ، قال : يقسم بين من كان منهم معروفا ، من حاضر وغائب ، فإن جاء أحد منهم بعد ذلك ، لم يكن عرف مكانه ، رد عليه الآخرون بقدر حصته . ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف : ومن أعمر امرأته جارية ، فأعتقتها عند موتها والزوج حاضر ساكت ، لم يجز عتقها بغير إذنه ، ولا يضره سكوته إذا أنكر بعد موتها . وقاله أصبغ . وذكره عن يحيى ابن سعيد . قال مطرف ، فيمن بينه وبين رجل عبدا ، والشيء يتصدق بجميعه على رجل ، أو يوضي له به ، فأمضى الشريك ذلك ليأخذ القيمة من المعطي ، فذلك له . قال أصبغ : ذلك له في الوصية ، وليس له في الصدقة في الحياة . قال ابن حبيب : وذلك سواء . ومن كتاب ابن المواز : ومن له على رجل غائب دينار وخمسة دراهم ، فأجر رجلا في تقاضيه بالخمسة دراهم ، وقال له : فإذا قبضت ذلك فتصدق بالدينار . فلما قدم كلمة ، فدفع إليه بلا مؤنة ولا خصومة ، قال : يتصدق بالدينار ، ويرسل الخمسة دراهم إلى ربها .

--> ( 1 ) صحفت في الأصل : منزلي وبهرة .