عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

233

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أن الحبس قبل الدين . وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون مثل قول سحنون إن البينة على أهل الدين ، كان الولد صغارا أو كبارا ، إلا أن يقيم الغرماء بينة أن دينهم قبل أن يكون دينهم / مؤرخا ، فإن مالكا وأصحابه - إلا المغيرة - يقولون إن المؤرخ أولى ، وعلى أهل الصدقة البينة من كبير وصغير أنها قبل الدين . وكان المغيرة يساوي بين المؤرخ وغيره ، ولا يرى الدين المؤرخ أولا حتى يعلم أنه قبل الصدقة . وقال به أصبغ . وذكر ابن حبيب قول ابن القاسم ، كما في العتبية ، وأخذ هو بقول مطرف وابن الماجشون . جامع القول في الأقضية في الصدقات والحيازات من كتاب ابن المواز : ومن حاز أرضا تعرف بأبيه يزرعها سنين ، ثم هلك الأب ، فقام باقي البنين فيها ، فلا حجة له بالحيازة ، وقد يدبر المرء أمر أبيه ( 1 ) ، ولو كان أجنبيا ، كان أقوى إن طالب الحيازة . قال أصبغ : كل ما بأيدي من في حجره من بنيه ( 2 ) ، فلا يقبل دعواهم فيه إلا ببينة إذا عرف أن أصل الملك لأبيهم ، ولا يعرف لهم مال . قال مالك في العتبية ، وفي كتاب ابن المواز فيمن شهد عليه أنه حلف بعتق رقيقه ، وحنث ، وأقامت امرأته بينة أنه أعطاها الرقيق في حقها ، ولم تؤرخ البينتان ( 3 ) ، فالمرأة أولى بهم ، إلا أن تشهد بينة أن حنثه قبل بيعهم منها . قال ابن القاسم : وذلك إذا حاز لهم ، وإن لم تكن حازتهم ، فالعتق أولى ، إلا أن تقيم هي بينة وقاله أصبغ .

--> ( 1 ) صحفت عبارة الأصل : وقد يدير المرامر أبيه . ( 2 ) في الأصل : من ثلثه . وهو تصحيف . ( 3 ) صحفت في الأصل أيضا : المبيان .