عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

229

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وذكر ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، أنه إن كان الماء في داخل الأرض الذي تصدق بها ، فالسقي للمعطى مع الأرض ، إلا أن بئر عين الصدقة ، أنه لم يتصدق به ، وإن كان السقي خارجا من الأرض ، فالمعطي مصدق أنه إنما تصدق بالأرض دون السقي . وقاله ابن القاسم . وقال أصبغ : سواء عندي كان فيها [ أو خارجا منها ، فالمعطي مصدق مع يمينه ، أنه تصدق بها وحدها بلا سقي ، وذلك إن كان للأرض ] ( 1 ) عين بمصرف أو معتمل بوجه من الوجوه ، إما فيها أو خارجا عنها ، وإن لم يكن لها وجه يرجى لها منه السقي ، فإنه يجب للمعطى الأرض والسقي . قال ابن حبيب وبالأول أقول لأنه إذا كان الماء فيها ، فهو كبناء فيها أو غيره . ومن كتاب ابن المواز : ومن اشترى أرضا ونصفها شائع ، فادعى البائع مثل هذا وقال : بعته على أن يسقيها بما عنده . وكذبه المبتاع ، فإن كان الماء في الأرض ، فالمبتاع مصدق ، كان له ماء أو لم يكن ، وإن لم يكن الماء فيها ، وإنما يأتيها الشرب من غيرها ، فهو أيضا للمشتري ، إلا أن يرى لدعوى البائع وجه ، مثل أن يكون للمبتاع أرض بينها ، لها ما يضمها إليها ، ومثلها يحتفر فيه الآبار ، وما يستدل به على قوله ، وكان شراء مشاعا ، فليحلفا ويتفاسخا ، وما كان على غير ذلك ، فالماء للمشتري وإن كان الماء في غيرها ، تحالفا وتفاسخا . وإن تصدق عليه ببيت من داره لم يسم له مرفقا ( 2 ) ، فليس له منعه من مدخل ومخرج ومرفق / ببئر ومرحاض وإن لم يُسَمَّه في الصدقة ، وليس له أن يقول له : افْتَحْ بابا حيث شئت . وكذلك في العتبية ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم ، قال : وإن تصدق عليه بثلث دار له ، وفيها طوب وخشب ، فطلب المعطى ثلثه ، ومنعه الورثة ، فليس له في الطوب والخشب شيء .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 2 ) كذا في ع وهو الصحيح . وعبارة الأصل مصحفة : من دير قوم يسم له من فيها .