عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
223
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
للأجنبي ، وإن حمله الثلث ، عتق كله ، ورجع المشتري بالثمن على بائعه ، فإن كان عديما أتبعه به دينا . ومن تصدق بأم ولده على ابنها منه ، لم يجز ، ولا يعتق ، ولا يحرم عليه ، وقد ثبت لها ، وإلا فلا يزول . / ومن وهب لعبده العامل في السوق الجارية ، فجائز إن كانت هبة مستقيمة ، فأما أن يقول : إن بدا لي نزعتها منه . فلا يصلح ، ولكن هبة لأنه يقصد بذلك مسرته وإعتاقه . قال عنه أصبغ ، فيمن تصدق على رجل بعبده ، وشرط عليه خدمة يومين من كل جمعة ، فمات المعطي ، فليست هذه بصدقة ، وللورثة أن يمضوا ذلك أو يردوه كما كان لوليهم . وفي سماع أبي زيد : وقال ابن كنانة ، فيمن تصدق على رجل بخادم ، واستثنى خدمة خمسة أيام من كل شهر ، فذلك جائز ، وله ما استثنى . قال ابن القاسم : إن كانت حبسا ، فلا بأس بما استثنى ، وإن كانت رقبة بتلا ، فلا خير أن يستثني منها خدمة أيام . ومن كتاب ابن المواز وعن عبد بين رجلين وهبه أحدهما جارية ، فيلد منه ، فالأمة وولدها بين الشريكين . قال ابن حبيب : قال مطرف : ولو قال : عبدي هذا لك بعد عشر سنين خدمتك [ ولا ينزع من يد المعطي إلى عشر سنين وكذلك داري لك بعد عشر سنين حبسا ] ( 1 ) . فإن مات قبل تمامها ، بطلت العطية والحوز ، وليس له أن يبيع ذلك ، ولا أن يهبه ولا يغيره عن حاله ، إلا في دين محيط به ، استحدثه أو كان قديما ، فيباع ذلك فيه . قال : ولو أعتقه المعطى قبل الأجل ، لم يكن له ذلك قبضا ، ولكن إن أفضى إليه بعد الأجل ، عتق عليه ، وإن فلس الواهب قبل ذلك ، بيع في دينه ، وإن مات ، ورث عنه .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل .