عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

218

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن تصدق على رجل بجارية ، على أن يتخذها أم ولد ، فلا يحل له وطؤها على هذا ، فإن فعل وحملت ، فهي له أم ولد ، ولا قيمة عليه لأنه قد اتخذها كما شرط ، وليس كالتخيير في القيمة لأنه لم يعط الرقبة ، والمتصدق قد أعطى رقبتها ، وإن لم تحمل فهي للواطىء ( 1 ) ولا ترد الصدقة لأنه على الوطء وطلب الولد أعطيها ، وقد طلب الولد بالوطء ، ولا قيمة عليه ، حملت أو لم تحمل . / وعمن قال لابنه : أصلح نفسك ، وتعلم القرآن ، ولك قريتي فلانة . فيصلح نفسه ، ويتعلم القرآن ، ثم يموت الأب ، وهو لم يبلغ الحوز ، فليس ذلك بنافذ ، إلا أن يكون حقق ذلك بأستها ، ويشهد قوما أنه إن قرأ القرآن فقد تصدق عليه بعبده ، فذلك جائز إن كان صغيرا في ولاء أبيه ، ويكون حوزا له . ومن سماع أشهب من مالك فيمن تصدقت برقيق لها على ابنتها بكتاب وأشهدت عليه قوما على أن لا يردوها ما كانت حية قال : لا تنفع هذه الشهادة ولا يشهد بها . وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن تصدق بعبد على رجلين إن قبلاه فقبله أحدهما وأبى الآخر فللذي قبل منهما ما قبل . قال ابن حبيب قال مطرف وأصبغ فيمن تصدق على بنات أخيه بميراثه من أمهن ، على أن لا يصدق ذلك أبوهن امرأة يتزوجها ، فأصدق ذلك الأب امرأة ، فإنه يمنع ، ويرد ذلك إليهن بالشرط . قال مطرف ، وابن الماجشون : ومن أخدم عبده رجلا عشر سنين ثم هو له بتلا ، أو أخدمه ، ثم قال ذلك بعد ذلك ، فذلك سواء ، وقد صار له فيصنه به الآن ما شاء . وقال أصبغ : إذا جمع له ذلك معا فهو كالحبس عليه إلى الأجل . قال مطرف وابن الماجشون : وإن وهبك إياه على أن لا يخرج من ملكك عشر سنين ، ثم هو لك بعد ذلك بتلا ؛ فإن كان لذلك وجه أن يكون المعطي

--> ( 1 ) في الأصل : فهي للعاطي . وهو تصحيف .