عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

204

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإيجابه ، ويشهد بذلك على نفسه فهذا يلزمه . قال : ولو سأله غريمه أن ينظره فقال له : نعم ، أنا أنظرك . فهذا عندي واجب عليه . ومن كتاب ابن المواز قال : ومن سأله أخ له عشرة دنانير في معونة ثم هلك المعطي ، فإن كان اقتعد الغرماء على موعده فأرى ذلك في رأس ماله ، وإلا فلا شيء له . قال مالك : وإذا كلم أن يضع عن غريمه فقال : إذا جاءني ( 1 ) بحقي اليوم فله عشرة دنانير . فلم يأت بالحق إلا بعد عشرة أيام ، فلا تلزمه الوضيعة . ومن قال لرجل : ادفع عني إلى فلان مائة دينار . فوعده بذلك ، وأنعم له ، فإن ذلك ليس بلازم ، إلا أن يقتعد الغرماء منه على موعد ، فإنه يلزم . قال محمد : يريد إذا أشهدوا على ذلك . وإذا اشترى عبدا فأراد البائع أن يكتب بينه وبينه كتابا ، فقال المشتري : كل مملوك لي حر لو أردت مني ثمنه لوهبته لك . فقال له البائع : فهذا هبة ، فخذه أنظرك به سنة . فأخذه على ذلك ، فبدا للبائع ، وقال : لم أرد هذا ، ولا ظننت أنك تأخذه . فليحلف أنه لم يكن منه بمعنى السلف ، ولا كان إلا على التجمل والتماس المحمدة ، ثم له رد ماله . ومن العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم قال : من قال لرجل احلف لي أنك ما شتمتني / ولك كذا وكذا هبة مني . فحلف له ، قال : تلزمه الهبة . قال سحنون : والذي يلزم من العدة في السلف والعارية أن يقول رجل لرجل : اهدم دارك وأنا أسلفك ، أو اخرج إلى الحج ، أو اشتر دار كذا . أو تزوج وأنا أسلفك . وشبه هذا مما يدخله فيه بوعده ، فهذهالعدة التي تلزم ؛ وأما إن قال له : أنا أسلفك ، أنا أعطيك لغير شيء ألزمه المأمور نفسه بأمر الأمر ، فلا يلزمه . وقال نحوه أصبغ .

--> ( 1 ) صحفت في الأصل : إذا حافي . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 379 .