عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

198

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أشهب : قلت لمالك : فقد قلت فيمن أسكن أو أخدم رجلا سنين : إن له أن يكتري ذلك منه أو يبدله ، إلا على ما يخاف أن يفسد حبسه ، أرأيت إن لزمه ذلك على رجاء الصدقة ، أفلا يتكاراه منه ؟ قال ابن القاسم : في هذا بعينه لا بأس به في المسكن وغيره . قال محمد : لأن أصله بدله . وكذلك العرايا ، فأما ما ابتل ، فلا يعود فيه ( 1 ) قال مالك في الغزاة يعطي أحد منهم رجلا منهم ذهبا صدقة ، ثم يترافقون ، فيخرج منه نفقته معهم ، فليس هذا مما يتقى ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحم بريرة : " هو لها صدقة ، ولنا هدية " ( 2 ) . ومسألة مالك في الذي أمتع زوجته متاع البيت حياتها ، ثم اشترى مرجعه ، هي مذكورة في باب شراء مرجع الأحباس في كتاب الحبس . ومن العتبية ( 3 ) ، من سماع ابن القاسم : ومن تصدق على ابنه الصغير بعبد وشهد له به ، فيقيم العبد بعد ذلك بيده سنين ، ثم يبيعه من نفسه على ابنه بثمن يشهد له به ، ثم مات الأب ، قال : إن صح فما أحراه أن يجوز ، ويلزمه . قال عيسى : قال ابن القاسم : ذلك جائز . وقال سحنون مثله . وعمن تصدق على ابنه الصغير بجارية ، فتنفره ، فتتبعها نفسه ، فيشتريها منه ، فلا بأس بذلك إذا أشهد على ذلك : قلت : تصدق عليه بها ويشتريها ؟ قال : نعم . قال عيسى : قال ابن القاسم : أرخص فيه لمكان الابن من أبيه / ولو كان أجنبيا ، لم يجز أن يشتري منه صدقته .

--> ( 1 ) كذا في ع وهو الصواب . وصحفت عبارة الأصل : فلا يعره بعبد . ( 2 ) حديث بريرة في الصحيحين والموطأ وكتب السنن ومسند أحمد . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 362 .