عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

186

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : ومن تصدق برضيع دون أمه على أحد ، فإن كان شملهما واحدا مثل الأب وابنه والرجل وزوجته ، والإخوة شملهم واحد ومسكنهم فهو جائز ، ولا يكون تفرقة ، والرضاع على الأم وإن كره المتصدق ، قبل غير أمه أو لم يقبل ، ( 1 ) حيازة للولد وهو عند أمه ، عند المتصدق . ولأنه باقي مؤنته على المعطى ، فقيامه بشأنه ، ومؤنته مع الاجتهاد حيازة وإن كان عند الأم . وإن لم يكن الشمل واحدا والدار واحدة فالصدقة جائزة ، ويُؤْمَرُ أن يتقاويا الأم والابن إن أحبا ، أو يبيعا بهما من مالك واحد ، ويقسم الثمن بينهما على قيمة الأم من قيمة الولد ، ولو كان بيعا . أو يقسمه لم يجز كان الشمل واحدا أو مفترقا ، بخلاف الهبة والصدقة ، ويفسخ البيع والقسم / إن وقع . قال المغيرة ، وابن الماجشون : وكذلك من باع مسلما من نصراني فسخ البيع ، وعوقب بائعه ومبتاعه . وقال مالك ومطرف : يباع على النصراني ولا يفسخ البيع الأول . قال مطرف : ويُضْرَبُ المتبايعان . قال أصبغ عن ابن القاسم : أما هبة الصبي فلا يتم فيها الحوز حتى تكون الأم والابن عند المعطى . فإن لم يجتمعا على ذلك جبرا على البيع كان الشمل واحدا أو مفترقا . وإن رضي المعطي بإسلام الأمة مع الولد إلى المعطى ، وطالب بأجر الرضاع ، حلف أنه ما تصدق بالولد وهو يريد أن ترضعه أمه ، وله ذلك إلا أن يشاء المعطى إجارة غيرها ، إلا ألا يقبل غيرها ، فيلزمه الأجر . وإن كان عديما فليُتْبَعْ به . قال ابن حبيب : والذي أختار في بيع الصغير دون أمه ، وبيع العبد المسلم من النصراني ، فسخ البيع فيهما . وأما هبة الصغير لمن ليس شملهم واحدا فلا أرى

--> ( 1 ) بياض بالأصل .