عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

182

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بحضر أو نحوه فالصدقة فيه ماضية لأن الحوز لم يمكنها . وأما ما تركت حوزه لضعف ، وشبهه ذلك بلا عذر لها به لأنها ، وإن ضعفت تكرى ، وتسقى وترفق غيرها . فإن ترك ذلك في أوانه ، وقد أمكنه فلا صدقة له ، إلا أن يعرف ضعفه عن العمل ، أو يتعرض لما ذكره ، فلا يجده فالإشهاد يجزيه في الحوز . ولو أقام المعطى أحوالا يعرضها / على الكراء والمساقاة والمغارسة فلم يجد ، وهو في ذلك مجتهد فذلك حيازة بالإشهاد تامة . وقال ثله ، ما لم ينتفع بها المتصدق ، أو يقضي فيها . وقال سحنون فيمن تصدق على زوجته ، في مرضه بمائة دينار فقبضتها منه ثم ماتت قبله . فإن حملها عليه فهي حيازة تورث عنها ، ويقضى بها دينها . وقال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تصدق على أم ولده بخادم وابنه مما يكون معها في البيت ، فالإشهاد على ذلك حوز ، ولا يقدر على حيازته بأكثر من هذا . وأما العبد يخارج ، والدار تسكن ، والمزرعة والشجر وما هو بائن عنها ، يمكنها الحوز فيه فلابد أن يحوزه فيأخذ الخراج من العبد ، ويخرج السيد من الدار ويعمر المزرعة ، أو يكريها أو يحيي الشجر ، ونحو هذا . والحلي والثياب فالقبض فيه اللباس والعارية ، ونحوز [ مما تصنع المرأة بمتاعها إذا عرف ذلك من صنيعها به ] ( 1 ) وإلا فلا شيء لها . قال أصبغ : والإشهاد حوز إن كان ذلك في يدها ، وإن لم يعرف لبس ولا عارية . قال : وسمعت ابن الماجشون يجيز صدقة الرجل على أم ولده برقيقه وحائطه ، وإن كثر ثمنه وارتفع قدره ، ولا قول للورثة فيه . قال مالك في الكتابين ومن كسا أم ولده ، أو حلاها ثم مات فذلك لها إذا كان ذلك يشبهها ويشبه ماله . ولو ادعت متاع البيت كلفت البينة وإن كان من

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مستدرك من ع .