عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

174

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم في العتبية : وأما الدنانير فلا تجوز ، وإن طبع عليها حتى يدفعها إلى غيره ، ويخرجها عن ملكه . وهذا إذا طبع عليها بطابعه . وأما إن طبع عليها بطابع غيره فيجوز . وقد اختلف فيه . وهو في باب متقدم ، [ وقاله مالك ] ( 1 ) . قال عنه أشهب في العتبية : وإذا نحل ولده غنما ووسمها لهم بأسمائهم ، ولا بينة لهم إلا الوسم ، وأنه ذكر ذلك عند موته فليس ذلك بشيء إذا لم تكن بينة أشهدهم ( 2 ) عليها في صحته . وكذلك لو نحلهم خيلا ، ووسمها باسمهم ، وتركها في خيل الأب يركبها ، فليس بشيء . قال مالك في كتاب ابن / المواز : ولو كتب في وصيته : إني كنت نحلت ابني كذا وكذا من الإبل ، ومن الغنم كذا وكذا . وترك إبلا وغنما ، وأشهد على ذلك في صحته . ولا يشهدون على شيء بعينه فليس ذلك بشيء . قال محمد : ذلك في ظني لأنه عند الموت لو شهدوا أن ذلك بتله في صحته جاز وإن كانت مشاعا ، إذا أبتل شيئا بعينه . وقال ابن المواز : وروى أبو زيد عن ابن القاسم قال أبو محمد - ورواه عنه عيسى في العتبية - فيمن تصدق بثلثي ضأنه على ابنه الصغير ، والثلث في السبيل ، وأشهد بذلك ، قم باعها ، في صحته ، ثم مات ؛ قال : قبلت الثمن للولد الصغير يؤخذ من تركته . ولو لم يبعها حتى مات ، وهي بيده فإنه يصح ما كان للابن ( 3 ) ، ويورث ما بقي . وخالفه أصبغ ، كما ذكرنا . قال عنه أصبغ فيه وفي كتاب ابن المواز : ومن تصدق على ابنه الصغير بنصف غنمه ، أو بثلثها . أو نصف عبده ، أو داره ، وترك باقيها لنفسه ، أو جعل نصفها الباقي في السبيل ، فكان الأب يحوز ذلك كله حتى مات فما كان للابن ، فنافد ، ويبطل ما للسبيل .

--> ( 1 ) زيادة في ع . ( 2 ) في الأصل : أشهدوهم . ( 3 ) كذا في ع وصحف في الأصل : ملكا للابن .