عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
170
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال أصبغ : وإذا أقر في صحته أنه اشترى هذه الدار بكذا لابنه الصغير بمال الابن ، فيما زعم ، ولا يعلم للصغير مال بوجه من الوجوه ، وأشهد أنه إنما يكريها ويغتلها له . قال أصبغ : هذا توليج ، وهي ميراث ، لأنه لم يجعلها صدقة بينة فيحوزها / له بمعنى الصدقة . وجعلها إقرارا ، وكأنه كمريض قال : أعتقت عبدي في صحتي ولم يقل أنفذوه . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تصدق على ابنه الصغير بدنانير وقال لشريكه حزها له . فأشهد الشريك على نفسه أنه حازها ، ثم مات الأب ، فزعم أنه ردها على الأب وأنها كانت من شركتهما فلا يقبل قوله ويلزمه غرمها . ومن كتاب ابن حبيب قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : وإذا أشهد أنه باع من ولده هذه الدار بكذا وكذا دينارا ، وكانت له في يديه من ميراث له ، أو عطية . أو مما يذكر فذلك جائز إذا ذكر لذلك سببا ووجها يجوز للصغير ، وللكبير إذا حلف الكبير . وإن لم يعرف ما قال ، ولم يذكر للمال سببا يعرف لم يجز ذلك على وجه البيع ، ويصير معناه معنى العطية ، فيما حيز وفيما لم يحز . قالا : وكذلك لو أشهد أن للابن مائة دينار من سبب كذا ، وذلك لا يعرف فذلك لا يجوز إلا أن يذكر سببا يعرف له به مال ، فيجوز ذلك للابن مع يمينه . وكذلك إقراره له بدين لا يعرف فلا يجوز . وقاله أصبغ . وقالا : ومن باع من ولده الصغير أو الكبير أو أجنبي داره التي يسكن بالثمن القليل الذي لا يشبه بمثل عشرة دنانير ، وهي تسوى مائة دينار ثم تبقى بيده حتى يموت إن ذلك ليس من باب البيع ، وهو من باب العطية التي لم تقبض ، وهي باطل وترد الدنانير إلى ربها والأجنبي والولد سواء . والأجنبي / أبعد في التهمة ، وكل مردود إلا أن يشبه الثمن ، أو يقاربه ، أو يسكن فيجوز . وقاله أصبغ . ومن العتبية : قال ابن القاسم عن مالك فيمن ولى ابنه حائطا اشتراه منذ زمان بثمن يسير . فإن حازه فهو جائز .