عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

160

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ذات منازل فإن سكن منها يسيرا جازت كلها . وإن سكن أكثرها بطل ما سكن واستغل ، وجاز باقيها إذا حازه أو حيز عنه ، ويتفق فيه الصغار ، والكبار . وبقول مطرف وعبد الملك أقول . قال أبو محمد : وبعد هذا باب فيمن تصدق على صغار بنيه ثم مات فادعى الأكابر أنه كان يسكن ذلك ، أو يحرثه لنفسه . / فيمن تصدق على بنيه وفيهم أصاغر وأكابر فلم يحز الأكابر من العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن القاسم : ومن تصدق في صحته على ولده الأصاغر ، والأكابر فلم يحز الأكابر ، حتى مات الأب فإن نصيب الصغار يجوز ، ويبطل نصيب الأكابر . وقال ابن القاسم في المدونة : يبطل حظ الأصاغر والأكابر . وكذلك ذكر عنه ابن حبيب ، وذكر سحنون القول الآخر عن ابن نافع وعلي بن زياد عن مالك . وقد جرى في كتاب الأحباس من هذا المعنى كله . ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب فيمن وهب لأجنبي ولابن له صغير عبدا وأشهد بذلك فلم بقبض الأجنبي حتى هلك الأب ، قال : فهو مثل ما قال مالك فيمن حبس على بنيه وفيهم أكابر وأصاغر فلم يحز الكبير حتى مات الأب إن الجميع يبطل ، وقال ابن القاسم وأشهب عن مالك إنه قال : إذا أفرزه من ماله ومنع نفسه من منافعه فنصيب الصغير جائز ، ويبطل حظ الكبير والصدقة والحبس سواء . وقال محمد : ليس لمالك في صدقة البتل شيء ، ولا يروى عنه إلا في الحبس ، وأنا أستحسن قول عبد الملك لأن صدقة البتل حوزها في أصاغر الأب . ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : إذا تصدق أو حبس على بنيه أصاغر وأكابر . والأكابر مرضيون ، فلم يحوزوا لأنفسهم ولم يَحُزْ للأصاغر