عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
155
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم : فتلك الصدقة جائزة على الابن إن مات ( 1 ) الأب وهو صغير وإن كان ذلك في يدي الأب وهو يليه . وإن كان في الصدقة حوانيت أو / مساكن أو حمام كان يُكرَى ذلك ولا يعلم باسمه أو باسم الابن يكريه ، ولم يُشْهِدْ على ذلك ، فتلك الغلة للابن جائزة إذا لم يسكنها الأب ، أو جلها ، وإن سكن اليسير فله ما سكن وما لم يسكن . وأما ما استثنى من أقساط الزيت من الزيتون فلا يفسد صدقته . والأقساط يسيره ، وسكناه المنزل من الدار بأكثر من هذا ، وهو جائز . وقال مثله مالك فيمن حبس نخلا أو دورا على قوم واستثنى من النخل كيلا من التمر أو شيئا من غلة الدور . وتسمية القوم بأعيانهم آخرين ( كذا ) فإذا انقرضوا رجع ذلك إلى أهل الحبس أو كان ما استثنى يجريه على الفقراء ، أو على مسجد بعينه ، أو رجل بعينه إن ذلك كله جائز إذا حازه الذي حبس عليه ، أو كان صغيرا يلي ذلك عليه الذي حبس . وكذلك ما جعل للموالي وجعل عليهم من القيام بأمر الأرحاء لولده فهو جائز ، وأمر يُعَرف وجهه ، وهو مما يقوي صدقة الابن ، وحيازتهم لذلك مع حيازة الأب جائزة . وكذلك فيما شرط من سكنى موليات والابنة ، وأن يرجع ذلك إلى الابن إن مُتْنَ أو تزوجن ، فذلك جائز وقوة لصدقة الابن . كما قال مالك فيمن حبس عليه دارا حياته ثم هي لفلان بتلا إن حيازة المعمر حيازة للذي له المرجع . وقال مالك في صدقته على ابنه الصغير النخل أو الغنم أو المزرعة يأكل منها قال : لا بأس أن يأكل من تمر النخل ويشرب من لبن الغنم ويكتسي من صوفها .
--> ( 1 ) عبارة الأصل مصحفة هكذا : جائزة لللإبن إن قال .